أخر الاخبار

اضغط رمز العملة !!




 


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب / عبدالله صالح عباد 


الأوضاع هذه الأيام في بلادنا ساخنة ولعل هناك بوادر أمل للخروج من هذه الأزمات التي تمر بها بلادنا نأمل ذلك، وكله بيد الله سبحانه وتعالى وهو على كل شيء قدير يغير الأحوال من حال إلى حال فبعد العسر يسرين كما في قوله تعالى :  [فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ‌ يُسْرً‌ا ﴿٥﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ‌ يُسْرً‌ا ﴿٦﴾] سورة الشرح . استبشر الناس خيرا وهم ينظرون إلى عملتهم تتعافى من الأمراض التي فتكت بها وبدأت الأسعار تتراجع قليلا ولكن ليس مثل ما تطلع لأن التجار الفجار الذين أذاقوا الشعب سوء العذاب وهم يتلذذون برفع الأسعار دون رحمة وشفقة وذريعتهم التي يتشدقون بها الصرف طالع بل ويجعلون عاملا خاصا يراقب الصرف فربما في نفس اليوم يرتفع سعر المواد أكثر من مرة وكله بحجة ارتفاع الصرف وانهيار الريال الذي في نظرهم لا يساوي شيئا. وهاهو الريال بدأ يتعافى شيئا فشيئا . ولكن للأسف الشديد بدأ التجار يبحثون عن ذرائع جديدة وحيل مبتكرة لكي يستمر لهم مص دم المواطن الصابر ماليا الذي لا حول له ولا قوة . فمثلا كان التاجر يبيع سلعة معينة بالريال السعودي بحجة أن الريال اليمني غير مستقر وربما نلمس له العذر . يخبرني أحد الإخوة ذهب لشراء سلعة معينة التي كان التاجر يبيعها بالسعودي بمبلغ مائة ريال سعودي ولكن التاجر أخبره أن السعر أربعين ألف ريال يمني فقال له لماذا ؟ هذا أنت تبيع السلعة بالريال السعودي فكيف حولتها باليمني؟. ومواطن آخر ذهب لشراء سلعة معينة فكان التاجر يبيعها بالسعودي ثمانية عشر ريال سعودي والآن يبيعها بمبلغ ستة آلاف  ريال يمني والبعض عمد إلى خبث مبتكر لأنه مثلا يبيع بضاعته بالريال السعودي بغض النظر حد قوله عن الصرف مرتفع أو منخفض يعمد إلى زيادة السعر بالريال السعودي في بضاعته ليواكب الوضع الحالي للعملة وغيرذلك من الحيل الماكرة المخادعة لا يهمهم سوى كسب المال وبأي طريقة ولو كانت ملتوية المهم كيف أكسب المال وأذبح المواطن من الوريد إلى الوريد فربما التاجر يسمي هذه الأفعال شطارة . وهناك بعض التجار وأصحاب محلات السوبرماركت خفضوا الأسعار وقد سمعت بأذني بائع سأله زبون كيف هذا التخفيض قال ضميرنا لا يسمح لنا، نقول لكل من رفق بالمواطن وخفض الأسعار تزامنا مع تحسن الصرف فجزاهم الله خيرا على تفاعلهم . أما التجار المرضى القاسية قلوبهم ماليا فليتقوا الله، وللأسف أصبح الناس يطلقون عليكم فجارا، فهل يرضيكم هذا الاسم؟ ارفقوا بالناس نزلت الأسعار خفضوا الأسعار كونوا صادقين مع زبائنكم لكي تزداد أموالكم وتصدقوا فما نقص مال من صدقة بل يزداد كما أخبرنا بذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فالدنيا فانية  واعلموا أنكم لن تأخذوا شيئا من أموالكم معكم فستذهبون وتتركونها وستحاسبون عليها، وعلى السلطة المحلية ومكتب الصناعة والتجارة عليهم مراقبة الأسعار وتوجيه التجار ومحاسبتهم ولا يتركونهم على كيفهم وهواهم يعملون ولا همهم سوى الكسب المالي والتكيف وطمعهم وعلى رمز  العملة التي يريدونها ضاغطين .



comments

أحدث أقدم