أخر الاخبار

اُنتشل ريان ميتا ولا زال الملايين من الأحياء ينتظرون من ينتشلهم




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب / صالح عواض

الاحد 6 فبراير 2022


تابعنا وباثارة كبيرة قصة الطفل المغربي ريان . القصة أثبتت أن مشاعر الإنسانية والرحمة والعطف موجودة فينا كبشر وهي التي أجبرت وخطفت قلوب وعقول الملايين على المتابعة المثيرة لهذا الحادث رغم أنه طفل صغير وحادث عابر لم يك ضحية لجريمة بشعة أو تصفية عرقية أو مذهبية . ولكن الحادث اثبت خطورة وأهمية الإعلام في دغدغة وتغيير مشاعرنا سلبا أو إيجابا حتى في أبسط الأمور .فالإعلام يستطيع أن يجعل المجرم بطلا  والضحية سفاحا والوطنيين رجعيين والانقلابيين ثوارا . وتظل عواطفنا ومشاعرنا الإنسانية ضحية هذا السلاح الأبيض . 

فالطفل ريان نفس بداخلها مليون نفس تموت كل يوم ولم تجد من يشفق عليها في حياتها ويمدها بما يبقيها على ظهر الأرض ويلتمس لها الدعاء والغذاء رغم أن ذلك لا يحتاج وقتا طويلا  ولا إمكانيات كبيرة مثل التي سخرت لانتشال الطفل ريان. ولكنها الإنسانية المزيفة للإعلام التي تهتم بالحيوان والشجر قبل أرواح البشر . فكم من من الأطفال في سوريا واليمن وأفريقيا يموتون في حضن أمهاتهم من الجوع والبرد والخوف وهم يفتقدون إلى قطرة من الحليب أو لحاف من الصوف تؤخر الموت عنهم يوما واحدا وتبقيهم في تلك المعاناة التي لاتقل صعوبة وخطورة عن معاناة ريان كذلك هناك الآلاف من المسلمين المضطهدين والمعتقلين ولكن للاسف لا يذكر الإعلام عنهم شيئاً إلا رفع الإحصايئات والأرقام بالمئات والالاف .فحادث ريان لم ينته بعد فلا زال الملايين مثل ريان محاصرين وبحاجة إلى من ينتشلهم من الجوع والبرد والخوف .



comments

أحدث أقدم