أخر الاخبار

هل إنقلبت المكلا ،عروس البحر العربي الى مدينة للظلام ؟؟؟




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب : م.لطفي بن سعدون 

الاربعاء 30 مارس 2022



المكلا عروسة البحر العربي تئن من كثر أوجاعها والامها ، ولم يعد للفرح شئ يذكر في قاموسها ، وتتحول تدريحيا الى مدينة للظلام، بعد أن بلغت يوميا ورديات طفي الكهرباء عنها لاكثر من ٦ساعات مقابل ساعتين تشغيل.

شئ مؤسف ومبكي أن يحصل لهذه المدينة الحضرمية الجميلة مثل هذا التدهور والأنحدار الحضاري بعد إكثر من ٧٠ عاما منذ ان عرفت الكهرباء كثاني مدينة في اليمن والجزيرة بعد عدن تشهد دخول الكهرباء اليها. وهي نفس المدينة التي مولت موازنة الدولة الجنوبية الوليدة عام ٦٧م بأكثر من ٢٠ مليون دينار من عائداتها، عندما كانت مدينة مستقلة مزدهرة، ولكنها بالمقابل فقدت من حينها استقلالها في سبتمبر ٦٧م ، بعد أن ضمتها بريطانيا عنوة لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وتوقف تطورها الطبيعي المستقل منذ ذلك الحين.


سقطت المكلا وكل حضرموت من حينها تحت سنابك خيل الهمج ورعاع المجتمع وغوغاء الثورات،  او مايسموا بالرويبضة ، ومنذ تلك الأيام والرويبضة تتسلم مقاليد حكمها، تحت حماية القوات المنقولة من خارجها ، والمسخ التابعين من أبنائها، و تتسع دائرة هذه الرويبضة  ونفوذها وتفرخ في كل حضرموت رويبضات أخرىأكثر مسخا عن سابقاتها ، وتقوم بترسيخ تبعيتها للغير وتجتهد بتعليمات الكفيل، لتحويل هذه التبعية الى ثقافة عامة لدى أغلبية المجتمع الحضرمي .


واليوم ماذا نلاحظ في حضرموت ؟؟؟

 كل القيادات المدنية والعسكرية والامنية في الساحل هم من الحضارمة ، ولكننا لانلاحظ عليهم استقلالا في قراراتهم  ولايمتلكون القدرة على رفض أية قرارات لمركز الهيمنة المقدس ، حتى ولو كان ضد أرضهم وشعبهم المنكوب ، ونراهم دائما متقبلين بكامل رضاهم او ببعض التأفف، لتبعيتهم المذلة للمركز المقدس للدولة . وأما المكونات والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني فعيني عينك يجاهرون بتبعيتهم لصنعاء أو لعدن، وكل من يتكلم باسم حضرموت مستقلة، يتم نعته من كلا الفريقين بالخيانة والعمالة لصنعاء او لعدن .


والنتيجة ماذا يحصل لحضرموت وأهلها؟؟؟

مجاعة تفتك بسكانها وغلاء في كل شي وكهرباء منعدمة وهبوط للعملة ورواتب في الحضيض لاتغني ولا تسمن من جوع وتمزق وخلافات سياسية ومجتمعية تجعل كل خمسة بدو أو أقل على حصاة ، وفساد يعم الجميع من الراس وحتى أخمص القدمين ، وامن منفلت في الوادي وقوات عسكرية وأمنية رابضة عليها من خارجها، وخلاصة القول تعيش حضرموت خارج التاريخ.


ومقابل ذلك تنهب كل ثروات حضرموت النفطية والمعدنية والسمكية والإيرادية بالمليارات، والشعب الحضرمي يئن ويصرخ ولا من مجيب،  وعندما يقوم الحضارمة المستقلون للمطالبة بانتزاع حقوقهم ومطالبهم المشروعة ، يتم جلدهم بسياط الجميع، من السلطات الحاكمة من أبناء جلدتهم ومن غيرهم،  ومن المكونات السياسية والمدنية التابعة، وتهم التخوين والعمالة والأرهاب مسلطة عليهم من فريقي المراكز المقدسة في صنعاء وعدن. 


وهكذا كل محاولة لأية هبة حضرمية يتم وأدها في مهدها بالقوة أو بشراء ذمم القيادات،  وتستمر معاناة الشعب الحضرمي في كل شئ في حياته، وثرواته تنهب من تحته وأمامه ومن بين يديه، ولا يثور الا في وسائل العالم الافتراضي، أما إذا توجه للشارع بثورته فيتم قمعه  وإفتراسه من كل الضباع المحيطة به، حتى يتم إرجاعه مقهورا الى قمقم الرفض الإفتراضي .

فهل من سبيل لتتخلص عروسة الأوطان وزهرة المدائن من ظلامها الدامس؟؟؟



comments

أحدث أقدم