أخر الاخبار

مدينة التي تأدبت شوارعها بأدب اهلها.




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب / منير يادين

الاربعاء 23 مارس 2022


مدينة نسجت في عبق التاريخ مكانتها و تمددت إلى شرق و غربا الأرض المعمورة واختارت أجمل الأسماء التي تسابقا المحبون على تسميتها فسموها مدينة الصديق مدينة العلم مدينة العلماء و عاصمة الثقافة الاسلامية و أحببت أن اضيف لها أسم أحببت ان يلاصقها مدينة النور و مدينة الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات التي لايكاد ينقطع الذكر فيها على مدار ساعات اليوم.


مدينة كانت تتبخر بالحياء فلا ترى نسائها إلا و الستر يلتحف اجسادهن و العفة عنوان فقرائها و الخلق الحميد انفاس ابنائها نشرت الاسلام بصدقهم و امانتهم و حبهم لربهم وونبيهم دينهم و

تعملقت بين الكبار و أشرقت في أماكن الظلمات فتأدبت شوارعها بأدب اهلها و صارت شيخ لمن لا شيخ له تطبيق حقيقيا للدين المعاملة فتنعكس كل المزايا الحميدة على التعاملات اليومية لأهلها كبيرهم و صغيرهم رجالها و نسائها يحافظون على نهجهم المحمدي لاتفريط و لا افراط و وضوع قواعد و ضوابط لكل شي أفراحهم و أحزانهم بكل التفاصيل لاتجدها إلا في هذه المدينة التي تسر الخواطر و تأسر الزائر فسر ذلك انها تذوب كل ما يأتيها مع القادمين من خارجها لتذوب كل عاداتهم في عاداتها و يصبحوا جزء من اجزائها يتأثرون و لا يؤثرون فيحملون معهم مسكها الى بلدانهم هكذا كانت هذه المدينة المعجزة


و رويدا رويدا بدأت معاملاتهم تتصبغ مثل ما تصبغ الملابس و تظهر بعض الشوائب و شواذ التعامل لم يكن ابنائها يأخذون اللقيطة و لا الرشوة و لا يقطعون شارع و لا يزعجون ساكنا ولا يعتدون على حق الغير فالارض محفوظة و العرض مصان و المال محروس تجد التجار بضاعتهم على الارصفة بالايام دون قيد او حارس او مراقب فالجميع يراقبون الله في احوالهم يحبون لاخوانهم مايحبونه لانفسهم يتقاسمون  الخير و النعمة يعيشون في بيوت ضيقه بقلوب تتسع للعالم دون ضيق 


تهدم سورها و تحولت ارجائها ملجاء و مسكن للكثير من خارجها فاختلط الحابل بالنابل و الجميل بالقبيح و الخير بالشر فبعد تادبهم في شوارعها اصبحت شوارعها تضج من قلة ادب البعض منهم لم تعرف اسوقها نساء يتجولن بعد مغربها او ليلها لم تعرف سطوا على ممتلكات اهلها مثل ما يحدث فيها اليوم طمع زيف كذب نهب سطوا  رشوة خيانة حسد جور احتكار مخدرات و فساد اخلاق لثقافة دخيله عليها تدنس ثوبها النقي و تطفئ نوره المضيء 


فتأثر اهلها فمنهم من سكت و منهم استنكر و منهم من جرف إلى تلك الثقافة و منهم مازال يحاول التصدي و تعرية تلك الثقافة و إعادة المدينة إلى مكانتها و علو شأنها


ياهل مدينة الصديق هذه مدينتكم و فيها قيمكم حافظوا على مابقى  و استعيدوا ما اختفاء عودوا لقيادة الأمة بالخلق و الأخلاق بطيب المعاملة و حسن الخلق و ارفضوا الباطل لتنعموا بالخير الوفير و رضا الرب الكبير فهو على كل شيء قدير فلا تغركم زينتها و لا يغرنكم أملها.




comments

أحدث أقدم