أخر الاخبار

آه يا دبة الغاز !! ... إمتى أنا شوفك؟؟




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب  / عبدالله صالح عباد 

السبت 19 مارس 2022


ها نحن على مشارف شهر رمضان المبارك لتبرز علامة دبة الغاز التي دوّخت المواطن وجعلته يلهث وراءها ويبحث عنها في كل مكان بعد أن كان يجدها في المتناول وفي أي وقت بل ربما من ينادي بها ويمر عند البيوت ويسمعك دندنتها لمن يطلبها وهذا كان إلى وقت قريب ولكن من أخفاها ليعذّب الناس؟ فله من الله ما يستحق . وكم يتفنن القائمون على التوزيع بفنيات رهيبة لا تخطر على بال أحد وأصبحوا محترفين مهرة، وربما لهم العذر لقلة التموين . وفي هذا المقال دعونا نتجوّل لبعض المحلات ونأخذ آراء عقال الحارات فهم مساكين أصبحوا يتحمّلون هفوات السلطة وفسادها وكأنهم يملكون عصا سحرية في توفير هذه المادة المهمة في حياة الناس، بل أصبح عقال الحارات في معمعة وفي إحراج وتصادم مع المواطن لتجعلهم السلطة مشاركين في كل أزمة ولولا صعوبة توزيع المشتقات النفطية لربما وضعوهم أمام عدادات التوزيع وما أحوال الإغاثات عنا ببعيد فهم تحت المجهر فالله يعينهم والبعض للأسف يتهمهم ويسبهم؟ وكذلك نقف مع متاعب المواطن في كيفية الحصول على حبيبته الذي أصبح ينتظرها ربما في كل شهرين مرة . سألت أحد المواطنين كيف تحصل على الغاز أجاب : عبر عاقل الحارة يسوي إعلان وتسّجل اسمك على الدبة ويستلم المبلغ وبعد وصولها يسوّي إعلان بقدوم الغاز . وهناك معاناة أخرى يتكبدها المواطن إذا أصاب الدبة عطب وتهريب فالمواطن يتحمل ذلك بحجة أن الدبة له لأنه في السابق يتم عمل صيانة على الشركة لأنه يتم في السابق يستلم صاحب المحل الدبة ويصرف لك بدلها مليانة، أما النظام الحديث وهو رفع شعار " اكتب اسمك على دبتك " فربما يتم استبدال المحبس وهذا يكلّف المواطن 3700 ريال، وربما أكثر مع ارتفاع الصرف، ولأن الغاز غير متوفر يضطر المواطن ليعبي من المحطة والذي وصل سعرها إلى اثنى عشر ألف ريال وربما أكثر، وعندما تسأل صاحب المحطة ليش الفرق في السعر يقولك نحن نعبي باللتر وحق عاقل الحارة بالوزن وأيضا هنا مشكلة إذا كانت الدبة قديمة يكون وزنها ثقيل ولهذا سيقل كمية الغاز لأن الدبة أحيانا يكون فيها كربون وترسبات فيزيد في وزنها مما يقلل كمية الغاز الموزون لك يا صاحب الدبة المسكين . والبعض يوزّع كروت ملوّنة ليكون الترتيب هذه المرة عند لون كذا وهكذا انتظر دورك الملّون " ولكم سبعين نيلة ياللي تعذبون الناس " فعقال الحارات وأصحاب المحلات يشكون من قلة  التموين من المصدر هذا هو السبب الرئيسي . فبعد أن كان الغاز يأتي أسبوعيا أصبح شهريا وربما أكثر فعندما يكون دورك تجيب الدبة وتسجل اسمك عليها والمرة القادمة يكون دورك والتي بعدها لا يكون دورك وهكذا . إنها مأساة مستمرة وتزداد سوءا ولا ندري إلى متى؟ فهل ننتظر مزيدا من الاختراعات العظيمة للمسؤولين وهم في تخزينتهم في كيفية التوزيع فربما يتم طبع بطاقات عليها اسم المواطن وبجانبه صورة دبته وبالبصمة خشية التلاعب على غرار توزيع الإغاثات وربما يكون مع كل أزمة انتظر بطاقة وبصمة جديدة وهكذا أصبحت حياة المواطن يلهث وراء دبة غاز أودبة بترول أو ديزل أو أو ... وصلنا لقمة المهزلة والتلاعب بعواطف الناس ومحاربتهم وتعذيبهم وتنكيلهم في معيشتهم . وبين فترة وأخرى نسمع في الإعلام على لسان مسئول يحدثنا عن قرب انفراج في تموين الغاز ولكنها فقاعات إعلامية تذهب في الهواء ولا نرى لها واقعا فإلى متى؟ فهل في قلوب مسؤولينا رقة ورحمة لحال رعيتهم فأصبحوا لا يشعرون ولا يسمعون ولا يعقلون فويل لهم من الله والشكوى إليه. وأما المواطن فيظل ينتظر حبيبته دبة الغاز ويقول لها : 

إمتى أنا شوفك يا كامل وصوفك .. متى متى قلي باتسمح ظروفك .. بنسى أسى الدنيا من ساعة ما شوفك ..  قلي متى قلي يا سيد المضانين ..

 والقلب دقاته تترقب حضورك ....

وآه يا دبة الغاز !!



comments

أحدث أقدم