أخر الاخبار

جحيم الإغتيالات




 


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب / رشاد خميس الحمد

الجمعة 25 مارس 2022



لاتزال خفافيش الظلام وحشرات النهار وأعداء الإنسانية يحصدون أرواح المناضلين ويغدرون بالابطال في مدينة كان من المفترض أن تكون آمنة ومستقرة .

كالعادة ومن غير موعد جات الاخبار الصادمة إستشهاد البطل ثابت جواس  بكمين غادر وحالة من الفجيعة والصدمة النفسية والحرقة والبكاء سيطر على السواد الأعظم من المواطنين لفقدان فارس مغوار وبطل صنديد بحجم ثابت جواس الذي ظل لسنوات قائد لأهم الألوية الجنوبية لواء باصهيب ومن أذاق الحوثي كاس المر بحروب صعدة وكذلك بحرب عدن ٢٠١٥ ولكنه ظل لسنوات بعد الحرب  قليل الحراسة محدود المرافقين ولم تصرف له ولو مدرعة تحميه من عدو مترقب ظاهر قتل سيدهم وخلايا متربصه تريد إفراغ الوطن من قياداته المؤثره في أهم الجوانب العسكرية وتمكين تلك التشكيلات الفقيرة عن معرفة أسس العمل العسكري والامني .

لقد ظل الوطن يفرغ من قياداته العسكرية  المؤثره بعمليات غادره فشهيدنا البطل ليس الضحية الأولى فقد سبقوه إلى جوار ربهم مناضلين  بحجم الوطن من قيادات الصف الاولى والثاني ذو الخبرة والحنكة في الجوانب الأمنية والعسكرية فمن ينسى اللواء المحافظ البطل  جعفر محمد سعد واللواء الركن  احمد سيف اليافعي واللواء الركن صالح الزنداني والعميد محمد صالح طماح وشهيدنا البطل  ثابت جواس وغيرهم كثير ممن سطروا بدمائهم الزكية دورسا في حب الوطن واستعادة السيادة والمحافظة على الجمهورية على خطى أبطال سبتمبر  واكتوبر المجيد  .

الأسف الشديد أن العدو  لايزال ينظر من طرف  خفي  ويراقب المشهد بصمت مريب ويستخدم  لغة الاغتيالات كلما سنحت له الفرصة لذلك الفعل الشنيع  فحرك  خلاياه ليزعزع الأمن وينشر الخوف بتلك المدينة المسالمة التي تعذب لموقعها الجغرافي وتراقب بعناية فائقة حيث فقدت الدولة وأختير لها   التشكيلات العسكرية الغير منضبطة  قليلة الخبرة بالعمل العسكري والامني وغياب الاجهزه الاستخباراتية .

والحقيقة المؤلمة أننا سنظل نفقد القيادات المؤثرة وستظل عدن تعاني وتتوجع مالم تستعيد الدولة نشاطها الحيوي  ودورها الريادي للمحافظة على حياة المواطنين وتضع حد لكل الاختلات الأمنية والعسكرية التي تعاني منها عدن فالدولة لا يعوضها أحد وغيابها يضر الجميع ومشاريع الفوضى وشعارات الوهم والخداع لا تبني وطن بل تصنع  بيئة خصبة لأعداء النظام والقانون وعصابات الدمار . فيكفي لعدن ما عانته بالماضي  وتعانيه بالحاضر وحان الوقت للبحث عن حلول ناجعة تحمي الأنسان والأرض في ظل دولة إتحادية ترسخ مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية وتحافظ على الأمن  لينعم أبنائها  بحياة جميلة ومستقبل أجمل يسود في ظله النظام والقانون .




comments

أحدث أقدم