أخر الاخبار

قراءة تحليلية لمؤتمر الرياض، ،، واقع المدخلات وطموح المخرجات!!! الحلقة الأولى : مواءمة المندوبين لبرنامج وأجندة المؤتمر.




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب : م.لطفي بن سعدون.

الاربعاء 30 مارس 2022


يتابع الكثير من أبناء حضرموت وبقية بلادنا اخبار إنعقاد مؤتمر الرباض المكرس حسب عنوانه للمشاورات اليمنية - اليمنية . وبحسب أجندة وبرنامج  المؤتمر المعلن عنه فإنه يهدف الى إجراء مشاورات وتقييم الأوضاع الراهنة والتحديات التي تواجهها ومناقشة الحلول المقترحة للوضع الراهن وآليات التنفيذ ،للمحاور الستة التي تضمنتها أجندة المؤتمر وتشمل 

السياسية، الاقتصادية والتنموية، الأمنية ومكافحة الارهاب، الأغاثية و الأنسانية، الأجتماعية، والأعلامية.

ونهدف من سلسلة مقالاتنا هذه إلى إيصال صورة مبسطة عن أجندة المؤتمر ومحاوره ونوعية المندوبين، ومدى المواءمة بين واقع المدخلات وطموح المخرجات ، وهل سيشكل هذا المؤتمر نتائج مرضية تساعد في حلحلة الأزمات التي تطحن حضرموت وكل بلادنا، وتشكل بداية توجه جديد للانتقال من الحرب الى السلام، ولتحقيق أبسط طموحات الناس في كل بلادنا في الحصول على لقمة عيشهم وانتظام مرتباتهم وإستقرار عملتهم والحصول على أساسيات خدماتهم في الكهرباء والماء والصحة والتعليم والامن .

ومن خلال هذه القراءة التحليلية المبسطة يستطيع المواطن البسيط تحديد جدوى ومآلات هذا المؤتمر وهل ستشكل علامة فارقة في حياته وتاخذ بيده نحو فضاءات افضل ،  أو إنه لن يجني خيرا من هذا المؤتمر وسيظل يرزح في أزماته ولن يحقق لا سلام ولا معيشة أفضل ولا أبسط خدمات،وكأنك يابوزيد ماغزبت.


وأول قراءة لنا سنتناول مواءمة المندوبين مع أجندة المؤتمر  لأنها تشكل حجر الزاوية في مخرجاته. 

ومن خلال المحاور يتضح انها تشمل  قضايا بالغة التعقيد والحساسية ولن يتصدى لفهمها وتحليلها ثم وضع حلولها وآليات تنفيذها من خلال رؤى وزوايا علمية بحته ، الا المختصين والمؤهلين من حملة الشهادات ، وليس أنصاف المثقفين والنخب الهوشلية سواء السياسية او الوجاهات القبلية. فهل مندوبي المؤتمر بهذا القدر المطلوب من المؤهلات ، للتفاعل الحي مع محاور المؤتمر وتمحيص ومناقشة مدخلاته، ومن ثم التوصل لمخرجات ناجعة لها.

وبقراءة سريعة لكشوفات المندوبين يتضح انهم لا تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة لمناقشة مدخلات محاور المؤتمر وتحديد المخرجات المطلوبة لها ، التي تلبي طموحات الناس في بلادنا. فغالبية المندوبين يمثلون  مكونات سياسية بثقافات وتجارب سياسية ومعلومات إقتصادية وأمنية سطحية لم تحقق لها بروزا أو نجاحا يذكر وبعضهم مجرد وجاهات قبلية وإجتماعية لا تفقه شيئا في هذه المحاور جميعها. وخلاصة القول فان لايوجد من المندوبين المتخصصين في بعض محاور المؤتمر الا نسبة قليلة لا أظنها تتجاور ١٠ % اما البقية فسيكون وجودهم مثل الطرشان في الزفة.

اذن فأهم أساس من أسس نجاح المؤتمر قد غاب عنه وذلك بغياب المواءمة بين مؤهلات المندوبين ومحاور إجندة المؤتمر. وهذا اول عصا غليظة ستقصم دولاب المؤتمر وتؤدي الى فشله الذريع.

وفي حلقتنا القادمة سنتناول تحليلات لجزئيات أخرى من مدخلات المؤتمر.



comments

أحدث أقدم