أخر الاخبار

قبل أن يستدين الفقراء




 



*مقال لـ / لطفي باجندوح*
الاربعاء 30 مارس 2022م


إن أعمال الخير ثقافة وأولويات إضافة إلى كونها أجور وحسنات وإن العاقبة عند رب الأرض والسماوات يجازي بها إحسانا من أحسن عملا ,فالمنفق غير المسلم يجد جزاءه عاجلا في دنياه وماله في الآخرة من نصيب إن مات كافرا وأما المسلم فجائزته الكبرى في أخراه حتى وإن لم يجد طعمها في زهرة الحياة الدنيا الفانية.

بما أننا قوم مسلمون موحدون نريد ما عند الله والدار الآخرة فينبغى أن تكون ثقافتنا في عمل الصدقات راقية وتخضع للأولويات بدرجة أساسية فليس من المعقول مثلا أن يتجه الناس بصدقاتهم بشكل كبير إلى التنافس في إنشاء البرادات وزخرفة المساجد وفرشها وهناك فقراء بعدد الحصى وأسر أطفالها جوعى وأرامل وأيتام ومرضى .

إن موسما كرمضان ينتظره المحتاجون على أحر من الجمر للطاعة  والتقرب والعبادة والحصول على شيء من لعاعة الدنيا من مأكل ومشرب في ظل غلاء فاحش وتسديد ديون عجزوا عن معالجتها والحصول على زكوات من حقهم أن يحصلوا عليها من أموال الأغنياء تبلّغهم شهر رمضان بعد أن توقفت أعمالهم حينا من الدهر وجفت مصادر دخلهم الأخرى.

غفُل الكثير من المحسنين عن مسألة أولويات الصدقة في رمضان فتجد من يوزع سلل غذائية مثلا في اليوم الأول أو الثاني على المحتاجين بحجة التماس فضل رمضان وكان الأجدر أن توزع تلكم السلات قبل رمضان بأيام قبل أن يستدين الفقير وقبل أن تمتلئ دفاتر البقالات باسم جنابه الكريم حتى إذا سلك صاحب البقالة فجا سلك الفقير فجا آخر لهول ما ينتظره, كما أن وضعا مثل حالنا باليمن اليوم يتطلب من أهل الخير أن يركزوا جل اهتمامهم على حال الأسر المحتاجة للمأكل والدواء كأولوية أساسية وأن يؤجلوا مشاريع الخير الأخرى ريثما يتحسن وضع البلاد والعباد ويقضي الله أمرا كان مفعولا.



comments

أحدث أقدم