أخر الاخبار

قراءة تحليلية لمؤتمر الرياض، ،، واقع المدخلات وطموح المخرجات!!!




 



 ▪️الحلقة الثانية : 

 غياب المواءمة بين التمثيل الحزبي والجغرافي والقبلي للمندوبين. 


كتب : م.لطفي بن سعدون.

الجمعة 1 ابريل 2022


يتابع الكثير من أبناء حضرموت وبقية بلادنا اخبار إنعقاد مؤتمر الرباض المكرس حسب عنوانه للمشاورات اليمنية - اليمنية . وبحسب أجندة وبرنامج  المؤتمر المعلن عنه فإنه يهدف الى إجراء مشاورات وتقييم الأوضاع الراهنة والتحديات التي تواجهها ومناقشة الحلول المقترحة للوضع الراهن وآليات التنفيذ ،للمحاور الستة التي تضمنتها أجندة المؤتمر وتشمل 

السياسية، الاقتصادية والتنموية، الأمنية ومكافحة الارهاب، الأغاثية و الأنسانية، الأجتماعية، والأعلامية.

وفي حلقتنا الإولى تناولنا 

عدم مواءمة المندوبين مع أجندة المؤتمر ، فغالبية المندوبين يمثلون  مكونات سياسية بثقافات وتجارب سياسية ومعلومات إقتصادية وأمنية سطحية، ولم تحقق لها بروزا أو نجاحا يذكر، وبعضهم مجرد وجاهات قبلية وإجتماعية لا تفقه شيئا في هذه المحاور جميعها. 

وقلنا إن أهم أساس من أسس نجاح المؤتمر قد غاب عنه وذلك بغياب المواءمة بين مؤهلات المندوبين ومحاور أجندة المؤتمر. وهذا اول عصا غليظة ستقصم دولاب المؤتمر وتؤدي الى فشله الذريع.


واليوم سنتطرق الى مرجعية إختيار المندوبين والتي إعتمدت في معظمها، على التمثيل للمكونات الحزبية والسياسية ولأنصارهم، اي ان انها إعتمدت على التوزيع الحزبي للمندوبين ولم تأخذ بعين الاعتبار التوزيع المناطقي والقبلي لهم، فلاحظنا تكدسا للمندوبين من بعض المناطق والمحافظات على حساب غياب التمثيل العادل  للمحافظات والمناطق الأخرى، وهو اختيار لايساعد على التمثيل الجغرافي والقبلي العادل  لكل البلاد وبالتالي فان المخرجات لن تكون ملبية لتطلعات كل مواطني اليمن حسب توزعهم الجغرافي والقبلي ، ومن الطبيعي ان لاتكون المخرجات مقبولة لديهم. وقد وقع الغبن على محافظات كبيرة ذات ثقل إقتصادي وجغرافي وبشري مثل حضرموت وعدن وتعز ومأرب والبيضاء وشبوة والمهرة وغيرها ، لان التمثيل الحزبي في هذه المحافظات لايعبر عن تطلعات معظم أبنائها ، وانما يعبر عنها التمثيل المناطقي والقبلي. وكان على منظمي المؤتمر من أمانة مجلس التعاون ان يعملوا على المواءمة بين التمثيل الحزبي والجغرافي والقبلي، خاصة وإن كل الإحزاب والمكونات اللامعة اعلاميا في بلادنا، قد أثبتت فشلها في الواقع العملي ولم تستطع ان تحقق شيئا لمعظم من تتكلم باسمهم، وآن الأوان للبحث عن آلية جديدة للتمثيل الحقيقي لمواطني بلادنا جغرافيا وقبليا ومدنيا.

ونرى ان  الخطأ في مرجعية التمثيل في المؤتمر، واعتماده فقط على التمثيل الحزبي ، سيشكل العصا الغليظة الثانية المعطلة لحركة دواليب المؤتمر التشاوري الحالي  في الرياض، وسيشكل أحد عوامل فشله.


وفي الحلقة القادمة سنولي لمشاركة حضرموت الهزيلة في المؤتمر ، تحليلا خاصا للأهمية الجيوسياسية والأقتصادية والاستراتيجية ، التي تتمتع بها حضرموت محليا وإقليميا ودوليا، ولأنها شوكة الميزان لأي توازنات، ولا نجاح لمؤتمر الرياض الا بإعطاء حضرموت تمثيلها العادل من خلال مندوبيها المستقلين المعبرين حقيقة عن توزيعها الجغرافي ومكوناتها القبلية والمدنية المستقلة.



comments

أحدث أقدم