أخر الاخبار

لماذا تجبرني عليه ؟




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب / صالح غالب صالح الحامد

الثلاثاء 12 ابريل 2022



حسنا سأتكلم وبعد كل هذا الصمت سأسكب بعض الحديث فانا مخزون هذيان لا ينضب ولكن ما فائدة كلامي وأنا أستنزفه على هذه البقعة؟ فالأرض وعرة لا تستجيب ورمالها صحراوية مالحة لا تُرى عليها نتيجة فليس هناك بذور لتزرع ولا ورود فأغسلها بغزلي العفيف ولا أشجار تثمر فأشيد بها .

لماذا تجبرني على الحديث؟ فالواقع بالخارج مزري وقبيح بل يثير اشمئزازي والملامح تبدلت كأن هناك موجة قد مرت به سريعاً دون أن نشعر والكل تغير عدا بعض من لاحظها فغاص ونام بالأسفل وتحمل الغرق لساعات !

هناك الكثير من التغيير فقد اصبحت أمام بيتنا جولة وهناك شوارع قد أغلقت أتمنى أن الامور تسير على مايرام وهذا لا أقصده فهناك تغيير خطير ببلدنا بقيمنا بأخلاقنا وبديننا أخشى ان يكون الدين غريباً عما قريب . 

بالمناسبة ها نحن في رمضان ونحن نرى صنوف الناس وصنوف النفاق وألوان الفسوق! أعذرني فنحن بين نارين أنختار النفاق أم الفسوق؟ تعرف رأيي سأختار النفاق بالطاعات على شوارع البلد ومساجده ومواقعه الافتراضية المكتظة لأن أهل المعاصي قد بالغوا بوقاحتهم وحقارتهم وهناك من يصفق لهم !

 فلتبالغ بنفاقك وبنصحك قراءة القرآن وأنت على غير ذلك لعل التناصح ولو كان زائفا يثمر فينا وتطمئن به قلوبنا فنقول لا زالت الدنيا بخير ، لا بأس أن نكذب على أنفسنا قليلاً  ولكن نحن نعلم أن البيئة هي جوهر التغير وأساس التغيير هي السبب والنتيجة والحلقات مترابطة فإذا حصل شر هناك لم نأبه به دخل إلى أروقتنا دون أن نشعر به ولو بعد حين .

 تغيرك الطفيف للأحسن على استحياء مؤشر خير يتصاعد للأعلى فحذاري أن يتقهقر خجلاً أو ضعفاً أو ارضاءً لغيرك ، بالغ بتمسكك وتشبثك وانقذنا من ذلك السقوط .

أعلم أنه لم يعجبك كلامي فقد أخبرتك من قبل لأني صريح ،  ولن أعتذر لك فانت من أجبرتني عليه فلا تتأفف فأنا منزعج جداً من إهدار كلامي الضائع الذي تسرب إلى وجهة لا أعلمها وحزين جداً على كتاباتي التي بحثت عنها كثيراً ولم أجدها فحق عليك أن تواسيني وتصمت ثم تكافئني لتوبيخي لك فأنا لن أجاملك واعلم أني لست منفعلاً فأنا أخط أحرفي وأنا مستلقياً أحتسي الشاي الساخن الذي أقدسه بلحظات بعد صلاة المغرب بالظلام والكهرباء غائبة منذ ساعات  .




comments

أحدث أقدم