أخر الاخبار

تفنيد شبهة "استعادة دولة الجنوب العربي الفدرالية وعاصمتها التاريخية والأبدية عدن!!"




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء

كتب : أ .فائز الصيعري.
الاربعاء 13 ابريل 2022


دائما مانسمع هذه العبارة تتردد على ألسن القيادات الجنوبية بكل تياراتهم حتى المتصارعة والمتنافرة والمتناحرة منها ، شبهة يتفق عليها هؤلاء الجنوبيون لا لشيء إنما لسعيهم الدؤوب في بقاء حضرموت رهينة مشروعهم السياسي اللاعقلاني ، مشروع الهيمنة والسيطرة و التخوين ، و الحروب ودورات الدم .

ولذلك نجد بسهولة التناقض الواضح الفاضح ، والكذب والافتراء على عوام الناس والبسطاء .

يتحدثون عن *استعادة* بينما لايوجد دولة اسمها الجنوب العربي خطفت في عام 90م حتى يتم استعادتها .
إنما هي دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والتي يرفعون علمها فوق صدورهم ويخجلون من ذكرها تحت كذبة *"دولة الجنوب"* المجهولة .

العجيب في الأمر أن هذه الجمهورية اللعينة هي التي اسقطت عام 67م دولة بإسم اتحاد الجنوب العربي كانت قد تأسست من باب المندب إلى حدود بلاد الواحدي ولم تعش إلا 5 سنوات .!!
وكان مصير كل من ينادي بها في حينها القتل والإخفاء القسري والتشريد وذهب ضحية ذلك التطرف الآلاف .

أما حكاية *"عاصمتها التاريخية والأبدية عدن"* فهذه من الأعاجيب المضحكة !!
فلم تكن عدن عاصمة تاريخية لأي دولة اطلاقا ، بل لم تصبح عاصمة إلا عام 67م ولمدة 23 سنة فقط ثم تحولت العاصمة الى صنعاء عام 90م .
فحتى دولة اتحاد الجنوب العربي "بعلمها الأصفر الاسود ذو الهلال" والمقبورة على يد ثوار الجنوب لم تكن عدن عاصمتها بل كانت عاصمتها مدينة الشعب ، ولم تدخل مستعمرة عدن state Aden ضمن تلك الدولة الا عام 62م وهذا ماعارضه العدنيون يومها ، ولكن بريطانيا هي من فرضت عليهم ذلك .

أما الفدرالية التي يتشدق بها البعض ماهي إلا مسمى آخر للتقسيم الاداري لمحافظات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .!!

فالعاصمة هي العاصمة
والعلم هو العلم
والمحافظات هي المحافظات
والقيادات هي القيادات

من كل ماسبق يتضح لنا جليا أن هناك من يريد قطع الطريق عن أي مشروع سياسي عقلاني يحقق لشعوب المنطقة آمالها بالعيش بكرامة دون وصاية وتسلط من أحد .
فعدن لم تعد تصلح لتكون عاصمة في بؤرة صراع قبلي ومناطقي ، ناهيك عن تكوينها السكاني وموقعها الجغرافي والذي يجعلها دوما معرضة للسقوط بسهولة في حضن الجارة اليمنية الطامعة والتي تراها مجرد امتداد طبيعي لأراضيها اليمنية .

ولذلك فإن مثل هذه الشبهة وجدت حتى لايجد الشعبان الحضرمي والجنوبي طريقهما نحو العدالة والدولة الحقة .. وحتى لايجمعهما كيان سياسي يحمل هوية الشعبين ومسماهما على حدودهما التاريخية والطبيعية ، وتكون لهذه الدولة عاصمة آمنة وبعيدة عن الصراعات والأطماع .

فدولة مثل *حضرموت والجنوب* وعاصمتها المكلا
تتكون من إقليمين إقليم حضرمي وإقليم جنوبي ، يكون لكل منهما حق الاستقلال متى ماأراد ، هي دولة كفيلة بحفظ حقوق وصون دماءنا ، وبناء حاضرنا ومستقبل أجيالنا .

ولكن ... !!



comments

أحدث أقدم