أخر الاخبار

استطلاع آراء المواطنين حول كسوة العيد ! أسر فقيرة في البلاد يستقبلون عيد الفطر بدون كسوة العيد !




 



( تاربة_اليوم ) - خاص 

استطلاع : سالم المسعودي

27 ابريل 2022



توشك ايام عيد الفطر المبارك أن تهل على المسلمين في كافة بقاع المعمورة بعد صيام دام ثلاثين يوماً والتي يحتفل فيها المسلمين بتناول مالذ وطاب من الطعام والشراب ويلبسون فيها الملابس الجديدة للتعبير عن فرحتهم بقدوم عيد الفطر . 


إلا أن العيد في هذا العام الذي بدأ بالاقتراب دون أن تتمكن حتى اللحظة الكثير من الأسر الفقيرة في جنوب اليمن وشماله من شراء كسوة العيد لأطفالهم أسوة بالأسر الميسورة في البلاد وباقي بلاد المسلمين نظرا للارتفاع الجنوني في أسعار الملابس الذي تشهده البلاد منذ مايقارب ثمانية أعوام نتيجة الحرب العبثية المندلعة في اليمن والتي تفاقمت بسببها الأوضاع المعيشية للسكان واتسعت في البلاد دائرة الفقر لتشمل أكثر من نصف سكان الجنوب والشمال على حدا سوا .


أكثر من نصف سكان جنوب وشمال البلاد يعيشون تحت خط الفقر ولا يحصلون حتى على نصيبهم الكافي من الغذاء الأمر الذي أدى إلى ضعف مناعة الفقراء واصبحوا عرضة لمختلف الأمراض والأوبئة .. 


كما تجتاح الأطفال بالذات حالات سوء التغذية في بلد يشكوا سكانها من عدم إهتمام دول التحالف العربي وحكومة الفساد بالجوانب الاقتصادية للبلاد وبالغلاء الذي تتصاعد وتيرته يوما بعد يوم دون وضع حلول ومعالجات ناجعة لهذا الوضع الاقتصادي المتردي والذي أسهم في انهيار سعر صرف العملة المحلية للبلد ( الريال ) مقابل العملات الأجنبية .




هذا الانهيار الاقتصادي المروع رمى  بظلالة وتاثيرة البالغ على الحالة المعيشية للفقراء وميسوري الحال في البلاد والذين أصبحوا لا يملكون تكلفة شراء الخبز والدواء علاوة على شراء الملابس التي يحلم بها أطفالهم حتى أنه لم يعد يتذكر الكثير منهم متى كان آخر عام احتفلوا فيه بالعيد وهم يلبسون ملابس جديدة .


سالم البدوي من سكان مدينة جعار بمحافظة أبين الجنوبية قال في رده على سؤالنا حول إمكانياته لشراء ملابس العيد لأطفاله قال : ياسيدي لم تعد لدينا إمكانية لشراء قوت يومنا لنا وأطفالنا .. واضاف توفير الغذاء أصبح اليوم حلمنا اما حلم شراء ملابس العيد لأطفالنا فقد مات هذا الحلم فينا منذ سنوات مضت لم يراعي فيها الاشقاء في التحالف العربي ولا حكومة الفساد والمفسدين حالة الفقراء في البلاد وكل اهتماماتهم وإمكانياتهم تسخر للجوانب العسكرية وكل مايتعلق بالحرب وكل الأسر التي لديها شباب عساكر في الأحزمة والنخب والجيش والأمن ويستلمون بالريال السعودي ويعيلون أسرهم بهذه المرتبات لا يشكلون سوا نسبة عشرة في المائة من سكان البلاد وكذلك المستفيدين من راشن الغذاء العالمي لا يشكلون سوا نسبة عشرة في المئة أيضا والنسب المتبقية من سكان البلاد تأكل من القمامة وعلى ايدي المحسنين !


واستطرد البدوي قائلا : أما أنا ومن مثلي كثيرون من فقراء البلاد والذين يتم تصنيفنا كبار السن وأولادنا صغار في السن ولم يتم قبولهم في العسكره لأنهم صغار سن ولم يقبلونا نحن لأننا كبار في السن ! نعاني من حالة فقر لا يعلم بها إلا الله سبحانه وتعالى وندعو الله صباح ومساء أن ينتقم لنا من كل الطغاة الذين يفرضون على بلادنا حالة الحصار الاقتصادي وسياسة افقار جميع سكان البلاد !


من جانبه قال المواطن عبدالله الصبيحي وهو عامل بالأجر اليومي مع أصحاب المزارع قال : ياسيدي ارتفعت الأسعار أضعافا مضاعفة وأجرة العامل لم ترتفع فأنا اتقاضى أربعة ألف ريال من الصباح الى الظهر والفين وخمسمائة ريال من العصر إلى المغرب .. المجموع ستة الف وخمسمائة ريال .. لا تكفيني لتوفير قوت يومي لي ولاطفالي أما موضوع كسوة العيد فهو أصبح حلم بعيد المنال بالنسبة لنا نحن الفقراء .


كما التقينا بأحد رعاة الماشية ويدعى احمد الراعي والذي أجاب على سؤالنا بقوله لدي سبعة كباش (خرفان) اربيهم لكي ابيعهم في عيد الاضحى واسدد بهم بعض من ديوني إلا أن أبنائي وبناتي السبعة اصروا على ضرورة شراء لهم كسوة العيد هذا العام لطالما وقد حرموا من الكسوة ثلاثة أعوام مضت .. فذهبت بالسبعة كباش إلى سوق الأغنام في جعار واقول في نفسي ساشتري بنصف قيمتهم ملابس لاطفالي والنصف الآخر ساشتري به مواد غذائية .. لكنني فوجئت بأن سوق الأغنام في مدينة جعار يعاني من حالة ركود غير مسبوقة وكل رعاة الماشية يبيعون اغنامهم لشراء ملابس لأطفالهم مما أدى ذلك إلى إغراق السوق بالمواشي واضطريت ابيع كل خروف باربعين ألف ريال فقط.. يعني كل خروف قيمته بالكاد وفرت كسوة لواحد فقط من أبنائي ولم تتبقى لي فلوس لشراء الغذاء وامري لله والله حسبي ونعم الوكيل .


النحال ايمن سالم قال في رده على سؤالنا : لا تسلني عن إمكانياتي لشراء كسوة العيد لي ولاطفالي بل اسالني من اين استطيع توفير قيمة السكر لإنقاذ ماتبقى من نحلي بعد أن ارتفعت أسعار السكر حتى أصبحت خيالية ومعظم نحلي نبر لأنني لم استطع توفير له تغذية بالمحلول السكري . واضاف الكازمي وبرغم ارتفاع أسعار السكر إلا أن أسعار النحل هبطت إلى أدنى مستوى لها حيث بلغ سعر صندوق النحل في سوق النحل في زنجبار عشرة الف ريال بالله كيف استطيع شراء كسوة لي ولاطفالي حيث وأقل كسوة تحتاج أربعين ألف ريال للفرد الواحد !


صالح العسكري موظف في إدارة الأمن قال في رده على سؤالنا : راتبي ستين ألف ريال فقط ولدي خمسة أطفال وانا وأمهم والراتب مع غلاء أسعار الملابس لن يوفر الا كسوتين لطفلين فقط .. مازلت اكلم نفسي واتناقش مع زوجتي نشتري كسوة العيد لمن من اولادنا الخمسة ! ونترك من ! او نفكر بما هو أهم وهو الغذاء الذي يشكل اكبر تحدي أمامنا مع ارتفاع الأسعار في كل حاجة وليس أمامنا سوا رب ندعوه على الظالمين ونسأله أن يوقف هذه الحرب التي يدفع ثمنها نحن الفقراء ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل ! وانا لله وانا اليه راجعون .






comments

أحدث أقدم