أخر الاخبار

القناعة والعفاف




 



( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء


كتب .أ / هادي مبارك بريشان 

الخميس 14 ابريل 2022


تشاهد في هذا الشهر الكريم الكثير من النساء والأطفال والرجال يتجولون في الأسواق ليل نهار يبحثون عن المال في الشوارع  وعند البنوك والمصارف والمحلات التجارية وعند الميسورين من أهل الخير , 


ويتخذون ذلك عادة لهم , 

مع إن الإسلام اعتنى بسد حاجات الفقراء والمساكين وغيرهم  وذلك عن طريق أداء الزكاة التي تعد ركناً من أركان الإسلام الخمسة , 


إلا أن بعض الناس اتخذوا هذه المهنة طريقة لهم مقرها الشوارع والمحلات والمساجد وكل همهم جمع

 المال !


فهذه العادة ترتفع عند النساء والأطفال ثم الرجال .


تأملت في مثل هؤلاء الناس وتساءلت !

 ألا يجد هؤلاء من

 يعولهم؟


 ألم يفطن لهؤلاء أهل 

الخير ؟


 أم أن هؤلاء قد أعتادوا على 

السؤال جهاراً ؟  


 هل فعلاً هم محتاجين مايسد رمقهم ؟


 وهل بقي ماء في 

وجوههم ؟

إن مثل هذه الفئة من الناس قد عطلت على المحتاجين الحقيقيين الذين  لايطلبون من الناس شيء وامتلأت قلوبهم بالقناعة والعفاف وعدم إراقة ماء وجوههم 

هؤلاء ذكرهم اللّه

 تعالى في كتابه :::

قال تعالى :::

( للفقراء الذين أحصروا في سبيل اللّه لايستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لايسألون الناس إلحافاً وما تنفقوا من خير فإن اللّه 

به عليم ) .

سؤال الناس عند الضرورة والحاجة وارد ولكن المذموم هو اتخاذ هذا الشيء عادة 

ومهنة .


والأفضل عدم السؤال من غير ضرورة كما بوب النووي رحمه الله في كتابه 

( رياض الصالحين )

باب القناعة والعفاف وذم السؤال من غير ضرورة 

فعن حكيم بن حزام رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم

 قال :::

( اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى , 

ومن يستعفف يعفه اللّه , ومن يستغن يغنه اللّه )

 متفق عليه .


وعن ثوبان رضي اللّه عنه قال ::

 قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ::


[ من تكفل لي أن لايسأل الناس شيئاً وأتكفل له

 بالجنة ؟

فقلت :::

 أنا فكان لايسأل أحداً شيئاً ] 

رواه أبو داود بإسناد صحيح .


ومع ذلك يجوز أن يأخذ الإنسان مثل هذا المال إذا أُعطي من غير مسألة ولاتطلع إليه .


فالواجب على الدولة الإهتمام بالمحتاجين خاصة في هذا الشهر الكريم ومحاربة عادة التسول قدر الإمكان .



comments

أحدث أقدم