أخر الاخبار

أجراس الوادي تقرع مجددا




 


#كتابات واراء :

كتب / رشاد خميس الحمد

الخميس 19 مايو 2022


بعد هبة فاشلة وجدل واسع وبيانات ومسيرات بأمر المخرج والممول  هدأت الامور  بحضرموت وأستقرت الأوضاع  وذهب الجميع إلى العاصمة السعودية  الرياض فهناك كان العناق والابتسامات والاحضان وصور الذكريات ممن كان يعتقد الناس أنهم خصوم الامس وهم في الحقيقة يمثلون الدور بكل إتقان حينها أدرك المجتمع الحقيقة الساطعة والواضحة أن ذلك الضجيج كان سلم وصول لحاجة في نفس يعقوب قضاها .  

فطارت كل الامنيات  وتبخرت كل الآمال وتوارت المطالب المشروعة وأصاب الناس اليأس والقنوط  وأصبح أبطال الأمس يحتلفون ويتنعمون بنصر وهمي وهو  توزيع الديزل والحصول على المخصصات. 

وبعد قرارات سيادة  المحافظ بتغييرات بوادي حضرموت عادت أجراس الوادي تقرع مجددا ويكثر الجدل حولها وفي الحقيقة التي يعلمها الجميع أنها  قرارات كسابقاتها لن تنفذ على هذه البقعة من الأرض الحضرمية لأن الخلاف  أصبح عميق وظاهر للعلن  وأزمة الثقة والفجوة بين قيادة المحافظة وقيادة الوادي أصبحت كبيرة جدا وكل طرف أصبح يستخدم أدواته محاولة لفرض قراراته وهذا شي مؤسف يدخل المحافظة  في دوامة صراع وخلاف لاتحمد عقابه. 

ويظهر لنا بين الفينة والأخرى من يعلن عن إستنفار بالنقاط وتحشيد وهمي بوسائل التواصل الاجتماعي ومحاولة تنفيذ إرادة أطراف سياسية معينة وتلك محاولات يائسة تريد إقحام الوادي في مستنقع الفوضى وجحيم الاضطراب وتلك توجهات بدون أي مسؤولية ولانظرة ثاقبة للحفاظ على هذه المحافظة العظيمة الغنية بالثروات.

  فكان يحب عليهم وعلى كل القوى الحضرمية   أن توجه كل  الأنظار نحو  مطار الريان وضرورة  إعادة فتحه أسوة بمطار صنعاء وطريق تعز  وغيرها من الاماكن الحيوية التي ظلت متوقفة لسنوات فقد مس الحضارم الضر بسبب إغلاق المطار وتسبب بحرمان المرضى من السفر وقهر المساكين فضلا عن حرمان المحافظة من إيرادات ضخمة من تشغيله. 

فكل الصمت من البعض من هذا الملف يبرهن أن عرين الاسد يمنع الاقتراب منه وإلا سيحرم  من المعاش وينقطع الدعم والتأييد. 

إن حساسية المرحلة وصعوبة الظرف السياسي يحتاج إلى إصطفاف حضرمي وتقارب جمعي وتوحيد القوى ورص الصفوف وإعداد رؤية شاملة تجمع الجميع فكل التشتت والخلاف يقود لمزيدا من الضعف والوهن وفقدان الحقوق والضياع.  وأتسال؟ ما الفائدة المرجوه من  تلك القرارات الاستباقية التي لاتسمن ولاتغني من جوع مادام أن الأجواء لازالت غائمة والجليد لايزال صلب . 

 لقد أصبح واجب على  الحضارم أن يتجاوزوا هذه المرحلة الحرجة بصمود وثبات وعلى السلطة المحلية ساحلا وواديا أن تدرك حجم المرحلة وتبحث عن أرضية مشتركة بينهم لخدمة الأمة الحضرمية المحرومة وعلى كل القوى الحضرمية  أن تبحث عن تقارب بينها حقيقي وتنسيق مستمر بدلا عن حالة الجمود غير المبرر ويجب على كل القوى كذلك أن تقوم بدورها الحقيقي بالنهوض الفكري والسياسي الذي يتواكب مع حجم التحديات المحيطة والمرحلة الصعبة فالناس  في حيرة من أمرهم ويبحثون عن من يجلب لهم السعادة ويحقق لهم المطالب المشروعة  فغير الاصطفاف الحضرمي لن ننجح و سوف يسقط الجميع ولن يأتي أحد من خارج المحافظة لينهض بها فمتحدين نقف وننهض ومتفرقين نسقط ونخسر.



comments

أحدث أقدم