أخر الاخبار

السيلفي




 


#تاربة_اليوم / كتابات واراء :

مقال لـ / عبدالله فيصل باصريح



مررت ليلة أمس بعد صلاة المغرب بالضبط بجانب شركة النفط الموجودة في جول مسحة. ابهرني تزينها بكل أنواع الإضاءة والاعلام والافتات، سألت صديقي قائلاً: ايش المناسبة؟! قال: يحتفلون بذكرى 50 عام. قلت: يحتفلون بذكرى 50 عام من الفشل! ثم نظرت إلى مكان تعبئة السيارات بالوقود، حتى ابهرني أيضاً الزينة تغطي المكان والإضاءة بجميع الألوان. وفجأة اضحكني واحزنني في نفس الوقت موقف أحد المواطنين هو يتصور سلفي وخلفه مكان تعبئة السيارات بالوقود (محطة الوقود). 


المضحك في الأمر أن المواطن لم يجد مكان جميل يأخذ سلفي فيه، ويحتفظ بالصورة في ذاكرة الذكريات، ماذا فعلت هذه الشركة لذلك المواطن؟! ليس إلا تضرر المواطنين الساكنين القريبين من تلك الشركات التي تنقب بالقرب منهم دون تقديم لهم أي خدمات، ولا ننسى أن في نفس المكان الذي يأخذ المواطن السلفي، وقبل عدة أشهر كان الطابور على مد النظر بل كان المواطنين يتضاربون من أجل الحصول على لترات معدودة، ثم أين دور هذه الشركة في المساهمة من تخفيف معانات المواطنين، كونها المجال الوحيد الغني بالإيراد. قطاع النفط يجب أن يكون المساهم الأول في حل مشاكل الكثير من البلاد. وعلى رأس هذه المشاكل وهي أم المشاكل الكهرباء وما أدراك ما الكهرباء. واقع البلاد لا يخفي على أحد والمشاكل تعصف بالبلاد والعباد. ولا ننسى مشكلة نقل الطلاب الجامعيين والتي على إثرها انقطع بعض الطلاب عن الدراسة، اين دور الشركة بالمساهمة في التخفيف عن معاناتهم.

هل أصبح نصيب المواطن من هذه الشركة هو السلفي، يكفي استخفاف بعقول الناس، اللوحات التي تخسر فيها مبالغ مالية لو تم استبدالها بلقمة في فم فقير، المبالغ التي صرفت في الحفل لو صرفت للطلاب الجامعيين لمواصلة تعليمهم الجامعي لكن أفضل. وحال المواطن ملان والجميع سيشتكي. وأنا ليس ضد الإحتفال ولكن ذلك الأمر أشبه بأن ترقص في جنازة ميت.



comments

أحدث أقدم