أخر الاخبار

الكارثة ومسؤولية هذا الجيل...




 


كتب المهندس/ بسام الحداد


هناك مخزون كبير الاحمال على كاهل هذا الجيل من التعصب والشحن والتعبئة مارسته اغلب الاحزاب والجماعات تجاه مناصريها وتجاه مخالفيها على حد متوازٍ من خلال ادواتها وبما تمكنت من استخدام ممكنات النفوذ و السلطة بقدر ما تقترب منها او تستحوذ عليها هذه الجماعة او تلك وهذا الحزب او ذاك 

كل ذلك ادى الى صناعة ركام ثقيل يكفي لصناعة انقسامات واحترابات الى ازمنة طويلة وتشضيات لا حدود لها  خاصة مع غياب الوعي  وافتقار مناهج التعليم العام على مضمون حقيقي في زحزحة هذا المخزون اوتفريغه بصورة آمنة

ان مظاهر هذا الخطر تتجلى بصور كثيرة و مختلفة على الواقع

لم يكن من فراغ القول ان البلد قنبلة موقوتة فعلا ان صناعة التشابك في تلغيم المجتمع عبر مختلف علائقه كان امرا جليا على مختلف جوانب العلاقات الاجتماعية

الجانب الديني تم العمل عليه وتم افساح المجال لجماعات واحزاب عدة تشتغل عليه وتمكينها من التفخيخ بطريقتها كما يصنع زارعوا  الالغام ومقاتلو الجماعات المسلحة والعصابات حاليا على الارض تماما فبمجرد ان يمر احد في الطريق السالكة والطبيعية ينفجر عليه لغما مزروعا 


نعم تم تمكينها من مختلف ادوات صناعة الوعي لحتى نسجت لها مكانا بمحددات ومقاييس معينة ولمجرد ان تكون مغايرا تصبح  هدفا للتشنيع والتسفيه بل و التكفير والشيطنة 


واصبح لها انصار وجنود وجماهير لايؤمنون الا بما هو بتلك المعايير 

ولو كنت اكثر صدقا والتزاما اخلاقا وقوانين 

وتم تعزيز العمل على مستويات مختلفة(مذاهب/ احزاب / جماعات / وتيارات ....الخ) 

الجانب القبلي تم تعزيز الانقسام الى قبائل من درجات عدة 

واثارة البعد المناطقي الى اصل وفروع 

ومركز واطراف .....وهكذا


اي امور نراها طبيعية او نرى انها العادة المألوفة حتى نتفاجأ بصعق انفجار وهذا الحاصل لانك مريت حيث الجماعات وضعت الغاما ...!

هذا الحاصل في طول البلاد وعرضها ادوات  للقتل والاغتيالات والتصفيات والنهب واستباحة كل ماهو مقدس ( دما ومالا وعرضا ) بؤرا للتكفير والارهاب والشيطنة والقدح ... جهات ومصادر للاشاعات والتجريح والتشهير والاساءات 


الى الحد الذي لايحتاج اشعال وتيرة اي صراع الى مجرد اشعال ابسط  فتيل 

حتى تجد نفسك خصما لغيرك بدون مبرر 

ويجد غيرك ايضا نفسه خصما دون قناعة 


انها الكارثة وهذا الجيل مجرد ضحايا ...ومالم يتوفر الوعي الكافي والادراك اللازم للتوقف وتصويب مسارات الخروج عن الكارثة سوف يواصل هذا الجيل حمل الكارثة الى الجيل القادم وهكذا



comments

أحدث أقدم