أخر الاخبار

الجروح قصاص




 



#تاربة_اليوم / كتابات واراء :
كتب /أ. فاطمة مـدفع

الجروح التي تتركها في قلوب الآخرين سـتعود يوما ما وتطرق قلبك.

كمية الحقد التي يمتلئ بها قلب الحـاقد قد تظن أنها ليست حقيقة،إذا كنت بعيد عن ملامسة واقع ذاك الشخص الحاقد و لم يكن قريبا منك...
كُنا صغارا ومازلنا نمتلك قلوبا صافية نقية لا نتوقع كل هذا الـ كم من الشرور في قلوب البعض ..
وكنا نعتقد أن الظلم ليس واقع وإنما هو دراما تلفزيونية تنتهي بفشل الظالم ونجاح البطل بعد صبر ومعاناة مع قوى الشر والظلم والطغيان، تمر علينا المشاهد وكلنا شغف لمعرفة نهاية الشخص الظالم وكيف يكون انتقام القدر منه خاصة إذا كانت الاحداث والمعارك تدور بين أسرتين تربطهما علاقات الود والرحمة أوتوجد بينهم صلة رحم ولكنها ممزقة بسبب الكُره والحقد والحسد المنتشر بينهم ...

أخبرنا القرآن عن قصص الأنبياء وكيف تواجهوا مع قوى الكفر والطغيان من الأعداء، وكذلك قصة سيدنا يوسف. ومعركته مع أخوته وكمية الحقد والحسد التي حملوها في قلوبهم ضده،وكيف كادوا له المكائد، وكثير من القصص التي رواها القرآن والتي لم يروها .....والتي تشرح لنا أن الكبر والحسد تنمو شجرته في القلب إن ساعدتها وسقيتها بماء الغل والكره وتماديت فيه.
كما حدث في قصة الأخوين هابيل وقابيل التي رواها القرآن وحدثنا فيها عن كمية الحقد والحسد التي حملها قابيل ضد أخيه وكيف سولت له نفسه قتل أخيه هابيل فقط لأن الله لم يتقبل منه قربانه وتقبله من أخيه هابيل فبدأت تصطلي نار الحقد  حتى قتل أخيه ليطفئ تلك النار الملتهبة في جوفه ويصبح أعمى عن الحقائق..وليتها تنطفئ..

فلا تسل نفسك لم هو يكرهني ؟؟  ولاتتعب تفكيرك في تساؤلات لن تجد لها إجابة، فالظلم موجود منذو الأزل. ولكن تذكّر. أن دعوة المظلوم  ليس بينها وبين الله حجاب.وتحلّى بالصبر وقوّة تحمّل بثقل الجبال.
ولكن تبقى دعوة قلبك أن ترى الزمان يـدور ليأخذ بثأرك ممن ظلمك وهذا لا يدل على أنك قاسي القلب، أو أنك شخص غير متسامح ولكن كمية الحقد ورصاص الكلام الذي رموك به مازال رنّان في مسمعك. خاصة وإنك التزمت الصمت ولم تواجه الكلام بكلام فلو حينها رددت الإساءة بالإساءة فلا نهاية لها ولحظات الغضب تدر بكلمات قد تندم بعدها لأنك من أهل التواضع والصفح والتسامح والمسالمة،ولأن قلبك لا يحمل الضغينة على أحد مهما كانت بينك وبينه عداوة ....ولكن لكل ظلم نهاية،مهما طال الزمان وابقى منتظرا لأخذ حقك ولو بعد حين، والأمر ليس شماتة لا سمح الله ولكن رغبتك في وضع حـد ونهاية لكمية الظلم والشر المحيطة بك،وأن يكتفي هؤلاء من دسائس السم النفاثة، فمتى سـ يشعر القلب بالندم على مافرّط فيه من حق الله في الأخـوّة والصحبة ؟؟؟  ولا يظن أحدكم أن القـدر قد ينساه، أو يتركه في جهله متعمدًا أذية الناس دونما عقاب ،فالعين بالعين والسن بالسن والأذن بالأذن والأنف بالأنف
*والجروح قصاص*



comments

أحدث أقدم