أخر الاخبار

لا تنسانا من الدعاء !!




 


#كتابات واراء :


كتب / عبدالله صالح عباد 


لقد عاشت الأمة الإسلامية موسمها العظيم شهر رمضان المبارك وانقضت أيامه المعدودات سريعا . ولا شك أنه شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، شهر يدخل فيه المسلم دورة إيمانية مكثفة ليجدد إيمان قلبه ويشحنه بالعبادات المتنوعة ليرتقي به المسلم إلى القلب السليم وهو المطلوب يوم القيامة فلا ينفعه ماله كما قال تعالى في كتابه العزيز :  [  يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾ سورة الشعراء . وكم من مسلم حزم أمتعته قاصدا  بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة والتي فضلها عظيم كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قائلا : ( العمرة في رمضان تعدل حجة معي )، وقال صلى الله عليه وسلم : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما )، فهذا ترغيب عظيم . لا حظنا في هذا العام في رمضان توافد أعداد غفيرة قدرت بالملايين زحفت متشوقة لبيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة بعد جائحة كورونا ولله الحمد والمنة . وكم سمعنا عبارة تتردد خلال شهر رمضان المبارك لمن أراد العمرة يقول له أخوه لا تنسانا من الدعاء نعم إنك ذاهب إلى بيت الله الحرام وانثر هناك ما في خاطرك وأنت تقف بين يدي الله سائلا أن يتقبل منك الصلاة والصيام والدعاء في تلك الأيام المعدودات أيام رمضان وصلاة التراويح والقيام، فلا تبخل على إخوانك بالدعاء لهم وتحقيق وصيتهم إليك .  وكم هو جميل أن يقف المسلمون خاضعين متضرعين بين يدي ربهم تلهج ألسنتهم بالدعاء لهم ولأهليهم ولإخوانهم وللأمة عامة بأن يصلح الأحوال وأن ينصر الإسلام والمسلمين في كل مكان . نعم هي دعوات صادقة رفعت إلى الله بأن  يتقبلها خالصة لوجهه الكريم . والأمة تمر بظروف معيشية صعبة وأزمات طاحنة فها هي الفرصة قد أتيحت في شهر رمضان والمحطة مفتوحة للتزود الإيماني في كل أيام رمضان لترتفع الأيدي إلى رب السماء لتفريج الكروب والهموم، وكم رأينا الدموع تسيل على خدود بعض الناس في بيت الله الحرام أثناء الدعوات في القنوت في صلاة القيام والسجود وهم يسألون الله قبول أعمالهم . وفي بلاد المسلمين عامة كذلك رفعت الأيادي خلال هذا الشهر الكريم بالدعاء في الصلوات وأقيمت المحاضرات والخواطر التي تحث المؤمن في استغلال هذه الفرصة والمنحة الربانية في رفع منسوب الإيمان في القلوب لكي تخشع وترق تلك القلوب والتي ربما أصابتها بعض الخدوش في أيام متفرقة من العام وقفت بين يدي ربها ترجوه الرحمة والمغفرة والتوبة والعتق من النيران . نسأل الله أن يتقبل من المسلمين دعاءهم وصالح أعمالهم . انقضى شهر رمضان وانتهت أيامه المعدودات فهل أخذ منها المسلمون الدروس والعبر وخاصة المبتلين ببعض الظواهر السيئة كالتدخين والقات والمضغة وكافة الآفات المهلكة وهم قد وقعوا تحت الاختبار من الله لهم والذي ربما تعذر البعض منهم أنه لن يستطيع تركها فإذا بالله يقول له تستطيع بما أنك صبرت الساعات الطوال في النهار وأنت بعيدا عنها بل ولم تفكر فيها أبدا وأنت صائم بالتأكيد تستطيع تركها بعد الإفطار وبعد شهر رمضان فلا تسقط في الاختبار بعد رمضان وقوي عزيمتك وشد على نفسك وانتصر على شهوة هذه المهالك وعليك بالاستمرار بالطاعة والإكثار من التوبة ومن الدعاء وأنت نزلت من دورة إيمانية في التضرع إلى الله لمدة شهر كامل، استمر على هذا المنوال في بقية الأيام وبالتأكيد عندما يأتيك أخوك يستودع منك أنه ذاهب للعمرة مباشرة توصيه بل وتشدد عليه قائلا له : لا تنسانا من الدعاء، أنت أيضا لاتنسى نفسك من الدعاء باستمرار وخاصة في أوقات الإجابة لأن الكلمات تكون صادقة تخرج من قلبك لربك . واذكر قول الله تعالى دائما : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) .



comments

أحدث أقدم