أخر الاخبار

وطني بين إخفاقات الماضي..... وحلم المستقبل.




 



#كتابات واراء :

كتب /رشاد خميس الحمد



في ذكرى الوحدة جدل واسع مابين أنصار ذكرى 28 لإعلان فك الارتباط  وأنصار ذكرى 32لإعلان الوحدة حقا أنه شي مؤسف  أن تتنازع  أجيال الحاضر   الاحتفال بأخطاء الماضي وتجني ثمار ذلك  الفشل الذريع الذي صنعته كل القيادات اليمنية السابقة بشمال الوطن وجنوبه وهذا بسبب غياب التخطيط وضعف الرؤى لقد دخل الرئيس علي البيض بقرار أرتجالي أتخذه هو ومكتبه  وبنود يتيمة وأراد أن يخرج منها فلم يستطيع لذلك سبيلا ثم بعد ذلك بعقلية المنتصر ومن مركزية صنعاء زادت الامور سوء حتى أنفجرت الأحداث و البعض عن عمد أو جهل يريد تحميل الوحدة هذه الأخطاء والسلبيات، فالأخطاء يتحملها القادة الذين وقعوا على اتفاق الوحدة، من كانت لهم  طريقا للهروب  من مأزق كان يواجه النظامين في الشمال والجنوب، فقفزا نحو المجهول دون أن يضعا أساساً لصيانة الوحدة والحفاظ عليها، وعندما عجزا عن تلبية استحقاقات الوطن والمواطن عبر مشروع وطني حقيقي  للبناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، هربوا  من الوحدة نحو الحرب والدمار 

والطرف الذي انتصر في تلك الحرب الظالمة  بصيف  1994م اعتقد أن نصره العسكري يعني نصراً سياسياً، وعدم حله آثار الحرب وإقصاء الشريك، الذي وقع معهم، عن السلطة والقرار والثروة، وعدم تمييزه بين الاشتراكي وشعب الجنوب، وتسريحه لعشرات الآلاف من عسكريين ومدنيين، كل هذا خلق ما عرف بالقضية الجنوبية، وهي قضية سياسية عادلة بامتياز. 

ذلك المشهد المختصر أنتج لنا اليوم  فريقين يتصارعان على حافة وطن ممزق تتخطفه الايادي المتربصة وتعبث بخيراته وتتقاسم نعيمه  الذي لاينبض والشعب يكابد الجوع ويصارع الموت. 

والحقيقة الواضحه أنه مهما كانت المطالب لكل فريق من  أنصار  الفريقين سواء كان دعاة الوحدة وأبطال الجمهورية أو كان دعاة الانفصال وعودة الدولتين فيجب أن تنطلق كل المطالب من دوافع وطنية ومنطلقات حقيقة ورؤى مستقبلية حقيقة لا إرتجال ولا عمالة ولا إرتزاق و سوف يكون الشعب هو الفيصل والحاسم عبر أستفتاء شعبي يحسم الامور ولا وصى على إرادة شعبنا العظيم . 

أبدا ليسوا سواء من يبحث عن عزة الوطن وشموخ المواطن ويريد تلبية مطالبه وبالعكس تماما من يستغل قضاياه للمتاجرة والارتزاق ويعيش على أشلاه وهمومه ليرضى بها داعميه سواء  أكان بشمال الوطن أو جنوبه. 

حتما ستقسط كل المؤمرات في مزبلة التاريخ وتتكشف  كل الاقنعة ويتبدد الغمام  أمام ثبات وصموده الشعب  وكبريائه وكل من يستثمره ويترزق باسم قضايا الوطن  سيندم ولات حين مندم. 

بكل تأكيد ستظل كل القوى الوطنية الحية  وكل الابطال المخصلين هم أمل الشعب ونبراس نضاله  ممن تعقد عليهم التطلعات المستقبلية  في إستعادة مجده وبناء مستقبله  وإستعادة سيادته  وانتزاع  قراره السياسي المختطف فمهما طال الليل الظليم فبشره بفجر صادق يعيد للوطن هبيته وقوته.

وصدق  شاعر الوطن الدكتور عبدالعزيز المقالح عليه رحمة الله حين قال: ((سنظل نحفر في الجدار

إما فتحنا ثغرة للنور

أومتنا على وجه الجدار ..

لا يأس تدركه معاولنا

ولا ملل إنكسار

إن أجدبت سحب الربيع

وفات في الصيف القطار

سحب الربيع ربيعنا

حبلى بأمطار كثار

ولنا مع الجدب العقيم

محاولات واختبار

وغدا يكون الإنتصار 

وغدا يكون الإنتصار))



comments

أحدث أقدم