أخر الاخبار

الكهرباء... مشكلة فنية ام مشكلة إدارية




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

مقال لـ / محمد احمد بن سلم


في صيف كل عام تظهر أمامنا مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في كافة محافظات البلاد والمواطنون يحملون مسؤولي البلاد المسؤولية الكاملة عن عدم إيجاد حلول لهذه المعضله منذ سنوات وهذا الفشل الذريع يواجه من قبل المسؤولين بالأعذار الجاهزه في قوالب معده وتكرر سنويا على مسامعنا من أحمال ونقص للمازوت والغاز والديزل والخطوط الناقله ناهيك عن الحركات الكلفوتيه التي تحدث في بعض المحافظات. الناس تريد حلول في ظل صيف حارق تجاوزت فيه درجه الحرارة 40درجه

 السؤال الذي يطرح نفسه هل مشكلة الكهرباء في بلادنا مشكله فنيه ام مشكله إداريه؟

لقد وصلت إلى قناعة بأن مشكلة الكهرباء مشكلة إداريه بحته وما يعزز تلك القناعة هو عندما وقع بين يدي كتاب للدكتور غازي القصيبي بعنوان حياة في الاداره الذي تحدث فيه الدكتور بإسهاب عن حياته وسيرته الإداريه كما اتمنى من كل مسؤول في بلاد الازمات المفتعله أن يقرأ ويطبق مافعله الدكتور القصيبي عندما عين وزيرا للكهرباء والصناعة وكيف وجد الحلول لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي في ذلك الحين عن كافة مناطق المملكة  بالرغم إن الرجل أتى من خلفيه اكاديميه وكان قبلها عميدا لكلية التجاره ولايوجد لديه ادنى تصور عن الكهرباء فنيا ولكنها الاداره والعقلية التي تمتلك الاراده بعيدا عن الفساد والمحسوبيه إستطاع ذلك الشاب في عمر لا يتجاوز الخامسة والثلاثين أن يحل  أكبر معضلة تواجهها بلاده في ذلك الوقت أثناء توليه وزارة الكهرباء ولم يقف يعدد الحجج والاعذار الواهيه وقلة التمويل.. بعد نجاحه كوزيرا  وكإداري  بوزارة الكهرباء والصناعة إستعمله الملك في ذلك العهد لإنقاذ وزارة الصحة التي تمر بوضع مزري وإستطاع في ذلك الوقت أن ينقل وضع الكهرباء والوضع الصحي في بلاده الى وضع يشيد به الكل. 

وما أشبه الليله بالبارحه فماتمر به بلادنا اليوم كانت تمر به بلاد الدكتور القصيبي الا أننا اليوم لم يهيأ لنا قصيبي  ينتشلنا مما نحن فيه من ازمه ويفعل مافعله الوزير. 

واخيرا أنني على يقين تام بعد قراءة تلك المقالة من قبل البعض سنجد الاعذار المصنعة بقوالبها الجاهزة والعقلية السلبية المتشائمة التي تقول لايوجد مجال للمقارنة بين بلد فقير يمر بالحرب منذ سنوات وبين دولة غنيه كالمملكة السعودية وغيرها من اعذار العاجزين..  

كل ذلك لايهم و مايجب معرفته إننا  نفتقد الإداري الذي لايتعذر بالحجج ويملك روح التفاؤل ويضع النجاح صوب عينيه متى ما وجد يمكن ان نحلم بصيف بارد تلك النغمة التي صارت حلما واصعب تحقيق الاحلام في زمان الفاسدين ... 




comments

أحدث أقدم