أخر الاخبار

لمن السقياء بعد الاستسقاء




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

مقال لـ / منير يادين



لم يمضي على الشهر الكريم الا شهر و ايام و ما زال عبث التوقيت يصم اذان الناس  فعبث بصومهم افطارا و امساك فهذا يشرع في افطاره و هذا ينتظر اذانه و هذا يتم صلاته و هذا يزعق اذانه و هذا ممسك و هذا مازال فاطر يتناول طعامه 

فيطل على العامة هذا و يطيل الحديث و يسهب في الشرح حتى يمل القارئ القراءة و يتثأب المستمع ملل من طول المقالة دهاليس و نتوأت لاتدري ما القصد و لا المقصود هذا يشرع تقدمه و هذا يثبت تأخره و الكل يستميت بكل جوارحه و عدته و عداته بانه صاحب الصواب دون غيره و الضحية عامة الناس الذين زرعوا في هؤلاء ثقتهم العمياء فكانت عمياء فعلا

 شتات لا بعده شتات و ضياع للمعرفة و سقوط في الشبهات دون منصف من سلطان او ذي علم او جاه و تستمر حياة الناس على نفس المنوال بعد انقضى شهر الغفران

جفت الارض و انقطع المطر و تهافتت الالسن لما لا تمطر أبنذب المنذبين ام بخطيئة المخطئين ام غضب الرحمن ام عقاب من المنان 

و عندها تحركة الجهات الاربع التي تجاهلت العبث بالاذان في الشهر الكريم الاروع تدعوا الناس الى الصلاة و اي صلاة صلاة الاستسقاء و تناست احداث العام الذي انصرم بسيوله العرمرم و ضحايه من الاهالي و السبب واضح وجلي و لايحتاج الى شرع المشرعين و لا جلسات الامم المتحدة و لا مجلس امنها

فحكماء البلد تبلدوا و تناسوا بان اهلها مازالوا في خطر فمجاري السيول تنتهك حرمتها و غير مسارها و طمس اعلامها و كشفت عن انيابها متجهة نحو الاهالي و مناطقهم السكنية لتضعهم في قلق دائم و خوف من تكرار تلك المأسي

فتبارئ اصحاب الخلاف و الاختلاف في الاذان على اين موقع الصلاة فشقوا الامة شق و تعنت المتعنتون و اقرو ان الصلاة هاهنا مستغلين فجوة في قرار الوالي الذي لم يحدد المكان وتركه لاجتهاد الاختلاف لا اجتهاد الاتفاق ليعود الصدام من جديد 

فهل يتقي الله اولئك الثلة في الامة فقد صابها ما اصابها من سكوتها و خضوعها و خنوعها فبعد كل هذا الجدال سيأتي احدهم و يقول لنا السقياء بعد ان صلينا صلاة الاستسقاء و ليس لغيرنا فالفضل لنا و القبول لنا و لاغيرنا

جمع الله الامة على الحق المستقيم و اصلح ولاة امرها و حفظها من المصائب ظاهرها و باطنها .



comments

أحدث أقدم