أخر الاخبار

لعبة الآخرين على أرضنا




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

مقال لـ / أحمد عمر


كان واضحاً ان التحالف غير معني بنجاح هادي او فشله، ولا بمرضه او صحته، فالبلد تسيّر بإسمه وهو قابع حيث هو في الرياض!!

كان واضحاً ان التحالف غير معني بمن يموت جوعاً جراء فساد الحكومة الذي لم يعد خافياً على أحد ! 

التقارير كانت تصل لهادي عن حال البلد المتردي في هاوية الإفلاس والفقر وان عليه ان يتحرك كرئيس، سنوات طويلة مضت وهادي هادئ، ولكنه ذهب ذات مرة للصين وحاول ان يتمرد قليلاً ويظهر للتحالف ان في وسعه ان يتمرد احتجاجاً على تردي اوضاع البلاد وان البلد تحتاج الى معونة عاجلة من التحالف! 

حاول هادي ان يُغَيِّرُ معيناً بعد ان  تخلى عن بن عديو ليكون هذا مقابل ذاك  فزمجر التحالف في وجه هادي قائلاً: ان معين خط احمر!

وضحت الصورة لهادي وصقوره ان التحالف لن يسمح له ان يختار ولن يسعفه بالوديعه!!

قيل ان هادي في اشهر ماقبل عزله تمرد كثيراً معتقداً ان التحالف ليس في وسعه الإستغناء عنه وان الشرعية تتمثل فيه وان التحالف لن يستغني عنه كونه الشرعية!!

كان التحالف قد ضاق ذرعاً ببن دغر وبن عديو وجباري والميسري وكل من كان يظهر نفساً ناقداً للتحالف بصوت مسموع!! 

كل هولاء كانوا يستندون الى هادي بإعتباره الشرعية وكان التحالف يدرك ان هولاء هم قوة هادي وحده هادي الذي كان يعتقد انه قوة بذاته!!

تخلّص التحالف من صقور هادي واحداً تلو الآخر وقد حانت لحظة الخلاص من هادي نفسه وبنهاية هادي لم يعد ثمة من يزعم انه الشرعية!!

فالتحالف يستطيع ان يعقد مؤتمراً وينصِّب رئيساً وينشئ شرعية!! 

يستطيع ان يدعم هذا الفصيل على ذاك وان يجعلنا شيعاً واحزاباً وأن يفرّقنا كي يسود!!

هادي لم يعد رئيساً وكنا ننتظر بهذا التغيير الذي اتى بالعليمي ورفاقه ان يحدث فارقاً يُغَيِّرُ واقعا يرفع عن الناس اصرهم والأغلال التي تصفدهم  والمعاناة وما أكثرها!!

لكن شيئاً مما كنا نؤمل لم يحدث

وحده الحوثي جنى ويجني ثمار تمرده فهاهو مطار صنعاء يفتح وهاهي المنح تصله تباعاً دون ان يبدي تنازلاً او يظهر تجاوباً فالشرعية في عقيدته مرتزقة والتحالف محتل ولاشرعية غير شرعيته!! 

رضخ التحالف للحوثي ونخشى ان يستمر الرضوخ وان نكون نحن ضحية هذا الرضوخ.

يُمَنِّي التحالف الإنتقالي  بفك الإرتباط، وَيُمَنِّي التحالف شماليو الشرعية بإستعادة صنعاء واستعادة  الشرعية!!

تُرّحل السعودية الشباب اليمني عن ارضها وتستخدمهم كمجندين وتفعل الإمارات الشي ذاته لحماية مصالحهما، الكل وجد ضالته في افقار اليمنيين واذكاء عوامل التفرقة  .

لايبدو اننا نوشك ان نطوي سجل المعاناة، ولا ان تضع الحرب اوزارها.

ولا أن يفك الجنوبيون ارتباطهم بالشمال او يستعيد اليمنيون صنعاء من الحوثي

يبدو اننا سنظل نعمه في ظلمات بعضها فوق، ومتناقضات بعضها الى جنب بعض 

وسنبقى ضحايا الآخرين وضحايا جهلنا بلعبة الآخرين على ارضنا 

.



comments

أحدث أقدم