أخر الاخبار

من سيملأ الفراغ الذي تركته يا عم سالم






( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء :

كتب /  أ.صالح سالم عوض باسنقاب

الاربعاء 13 يوليو 2022


لا شك أن الموت نهاية كل حي في حياتنا الدنيا الفانية وهو كأس سيتجرعه كل من يعيش عليها.

   في فجر يوم الأحد 

تاريخ 11 ذي الحجة  1443هـ 

الموافق 10 يوليو 2022 م  

تلقيت اتصالاً هاتفياً من أحد أقربائي يخبرني فيه بأن العم سالم محفوظ باسنقاب ( مؤذن جامع شعب البير) بوادي سر مديرية القطن  في ذمة الله.

 ذلك الخبر نزل كالصاعقة على قلبي وصدمة تلعثمت بها اللسان عن الكلام ولم ترد الا بما يرضي ربنا لا حول ولا قوة الا بالله 

انا لله وانا اليه راجعون.

رحمك الله يا عم سالم ... رحلت عن دنيانا الفانية بلا عودة... رحلت عنا بلا وداع ... رحلت عنا بعد ختام موسم فاضل وأيام مباركة في ختام عشر ذي الحجة وعيد الاضحى المبارك.. رحلت عن دنيانا لكن ستبقى ذاكرة في قلوبنا وسنظل نتذكرك ...

لقد أخذك الموت من بيننا  وهذا قضاء الله وقدره لا اعتراض عليه ولن يهرب منه أحد وجميعنا سنشرب من كاس المنية الذي شربته نسأل الله حسن الخاتمة.

لكن هذا الموت الذي اخذك من بيننا ترك برحيلك فراغا كبيراً لا يستطيع أحد أن يملأه من بعدك  ....

 رحمك الله يا عم سالم ... سنشتاق لسماع صوتك يصدع بالآذان في المسجد .. سنشتاق لتلك اليد التي تصافحنا بها بعد فجر كل يوم.

كنت مؤذنا لنا في المسجد منذ أربعين عاما ستنال بذلك باذن الله تعالى بشارة رسولنا الكريم ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة )

كنت مرجعا لأهل المنطقة للاستفسار عن حساب مطر حقولهم ومزروعاتهم.

كنت دائما مبتسما لنا موجها معلما مصلحا بكل هدوء وسكينة لا تحب الجدال ولا رفع الصوت بالكلام.

كنت لنا الأب الحنون والمربي الفاضل الناصح والمرشد الحكيم.

رحمك الله يا عم سالم سيفتقدك ذلك الجامع الذي أول من يفتح أبوابه أنت للآذان واقامة الصلاة... ستفتقدك تلك السارية التي تجلس بجانبها تقرأ القرآن ...سيفتقدك ذلك المصحف الذي كنت تتلوه ... سيفتقدك ذلك المكان خلف الامام في الصلاة ... سيفتقدك اولئك الأولاد الصغار اللذين كنت تمازحهم ... سيفتقدك الكبير والصغير ...

كان قلبك معلق بالمسجد والصلاة دائما ما تبادر لها فور دخول وقتها نسأل الله أن يجعلك من السبعة اللذين يظلهم في ظله يوم لا ظل الا ظله.


صلينا عليك صلاة الجنازة في مسجدك الذي كنت مؤذنا فيه والذي أمتلأ بالمصلين  وقبل الصلاة ألقى أحد المشايخ كلمة أشاد فيها بمناقبك وفضائلك وشهد لك بالخير أمام الناس والجميع يشهدون بذلك وهم شهداء الله في أرضه.

أنزلوك الى دارك الحقيقي ووقف الجميع على قبرك يبتهلون الى الله ويدعون لك بالرحمة والمغفرة ثم انصرفوا مودعين لك. 

 

نسأل الله العلي العظيم أن يغفر لك ويرحمك ويعفو عنك فوالله إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وانا على فراقك يا عم سالم لمحزونون .


اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعفو عنه ووسع مدخله واجعل قبره روضة من رياض الجنة

اللهم جازه بالحسنات احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا. اللهم ان كان محسنا فزد في إحسانه وان كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته. اللهم ابدله دارا خير من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه اللهم يمن كتابه وسهل حسابه واجعل الجنة داره وقراره



comments

أحدث أقدم