أخر الاخبار

خراب البيوت من مجاريها




 


مقال لـ / لطفي باجندوح

الاربعاء 20 يوليو 2022 م


يبدو أن كل درس يمر بنا لا نتعلم منه كثيرا ولا نأخذ منه العبرة والعظة فبالأمس القريب ينهار بيت أمام أعيننا في منطقتنا والسبب مياه الامطار الغزيرة لا أقول التي تأتي من رؤوس الجبال ومجاري السيول بل المياه التي تنبعث من البيوت ذاتها ويتكرر السيناريو ذاته في مناطق كثيرة والأسباب في ذلك عديدة ومنها تضييق الشوارع والبناء فيها ورغم حداثة بعض المناطق والبيوت إلا أن الجشع والطمع الذي دخل النفوس في بناء الملحقات العشوائية للمنزل لايزال مستمرا على حساب طريق مياه الأمطار التي تشق طريقها عنوة إما إلى منافذ خارج البيوت أن تسنى لها ذلك أو إلى البيوت ذاتها وحينها لن يرحم الماء أحدا وسيكتسح كل ما يقف ومن يقف في طريقه كذلك الأشجار وخصوصا شجرة السيسبان هي عائق آخر وكبير أمام تصريف مياه الأمطار الخارجة من البيوت وأظن أن المهمة في تنظيف مجاري مياه الأمطار المحيطة بالبيوت تقع على كاهل الشباب فقد رأيناهم يبادرون تطوعيا ويهتمون بتنظيف الملاعب وإزالة أشجار السيسبان عنها فلماذا لا نجد من يهتم بإزالة تلك الأشجار عن مجاري السيول ؟

ختاما البيوت نعمة والمأوى منحة وهبها الله لنا وتعب في بنائها الآباء والأجداد وحافظوا عليها زمنا طويلا أفلا يجدر بنا أن نحافظ عليها ونحميها سيما ونحن في ظروف معيشية صعبة إن استطاع أحدنا توفير لقمة عيشه فلن يستطيع أن يعيد بناء بيت لحقه الهدم أو الضرر بعد أن كان بالأمس صرحا شامخا وقصرا مشيدا.



comments

أحدث أقدم