أخر الاخبار

إلى من يأتمنون على توزيع المساعدات..




 


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء :
كتبها / عبدالله فايز مصفِّر
الثلاثاء 19يوليو 2022


كصاحب حظيرة الحيوانات الذي خصص من حظيرته جزءاً كبيراً من غنمها لمساعدة الفقراء والمحتاجين في القرية حينما تأتي مواسم الأعياد. ووضع على حظيرته الذئاب والكلاب كمسؤولين ومؤتمنين عليها. ولما سمع كل من في القرية بالخبر فرحوا كثيراً  وانتظروا الأمل من صاحب الحظيرة كي يطفئ غليل الجوع لديهم. ويومٌ بعد يومٍ والذئاب التي اُشتُهرت بأكلها للغنم تراها تكبر شيئاً فشيئاً أمام أعينها. ولم ينتبه صاحب الحظيرة لقانون *من المستحيل..حماية الغنم تحت أيدي الذئاب*. ولما اقترب موسم العيد اتفق الذئاب والكلاب فيما بينهم على أن يخفوا جزءاً كبيراً لهم يزيد على نصيبهم بستة أضعاف وجزءاً آخر يتوادُّون به مع من لا يستحقون. وفي يوم التوزيع.. لم يشمل اللحم كافة الأفراد المحتاجين في القرية.. وماهي الا ساعات ويهيج غضب الجميع نحو الحظيرة يرددون: *أين نصيبنا..أين نصيبنا* فاستغرب صاحبها قائلاً لهم:*إنّ الاغنام التي ذبحناها كثيرة جداً وتكفي الجميع فلِماذا لم تشملكم*..
ردّ الجميع قائلين: *سل الذئاب والكلاب التي رأيناها تأكل اللحم بشدة وتتقاسمه كمودة مع من لا يستحق..*
*وهل يُعقَل أن نحمي اللحم..بمن يعشق أن يأكله..!*.
هكذا حال الجمعيات والمؤسسات والمنظمات والمساعدات والإغاثات والصناديق الخيرية... التي يَأمن العاطشون على مياهها والجائعون على طعامها ثم تشتكي من عدم وصول المساعدات الى مستحقيها..
فلا تأمن ذئباً على حماية الغنم ولا قرداً في حمل صندوق الموز ولا أرنباً في رعاية الجزر.. ولا تأمن جائعاً على طعام الآخرين..

في اليونان لمثل هذه الحالة تقول: *لا تعهد الى الذئب برعاية القطيع لأنه إذا جاع أكل من ذلك القطيع وإذا شبع نثر الرعب في القطيع ليثبت هيبته ويسقط النظام*.

وفي اليمن التي دائماً تعشق الاختصار فتقول لمثل هذه الحالة: *حاميها... حراميها*
إلى اللقاء..



comments

أحدث أقدم