أخر الاخبار

كرة حضرموت وعقلية الفرق الشعبية




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

مقال لـ / يوسف عمر باسنبل

الخميس 14 يوليو 2022


إختلف حال رياضتنا اليوم ، وأصبحت العقليات التي تدير أمور الرياضة في بلادنا تحتاج للكثير والكثير من الفهم ، بدء ً من رأس هرم إتحاد الكرة الذي تحكمه عقليات المشيخة وهكذا حال أندية كثيرة في بلادنا ، لكن في حضرموت قلما نجد المشائخ يتجهون نحو الأندية الرياضية ويطمحون لتولي مقاليد الحكم فيها ، لإن الرياضة لازالت عند البعض تعتبر بمثابة رجس من عمل الشيطان وتركوا أمور الرياضة لآخرين ، حتى تغيرت ملامح رياضة حضرموت جذرياً وصار لدينا واقع رياضي مختلف تماما .


أندية حضرموت المنتشرة في طول ساحل حضرموت وواديه والتي تتفرّخ يومياّ وتزداد ، لايختلف حالها كثيرا عن بعض فكلها في الهم شرق إلا من رحم ربي ، وهي مع انتشار عددها الهائل والكبير بعد الاعترافات المتزايدة بأندية جديدة وصل عددها إلى مايزيد عن 40 ناديا ، نجد أغلب هذه الأندية تحكمها إدارات تتمتع بمزايا عقليات فرق الحواري التي نسميها في حضرموت الفرق الشعبية ولايوجد لها بند خاص في لوائح وزارة الشباب أو إتحاد الكرة إلا في حضرموت عندما وجدت الحضن الدافئ من الجميع ووجدت الدلال والحنان المفقود ، إلى أن وصلت إلى درجة التحكم في مصير الأندية الحضرمية ،  التي كانت ذات صولات وجولات واليوم صارت تدار من مقار الفرق الشعبية ، وتجعل هذه الفرق تتحكم في سير أمور عديدة داخل أندية كنا نحسبها ذات كيان إداري رياضي ذو كفاءة لنعلم في الأخير أن هذا النادي أو ذاك لازال رئيسه تعشعش في رأسه فكرة الفريق الشعبي التابع له وكيف يسعى لمصلحة فريقه والإهتمام به في لحظة نسيان أنه يتربع على عرش ناد ٍ رياضي تتبعه كلمات ثقافي وإحتماعي .


الفرق الشعبية خلقت الكثير من الأزمات داخل أنديتنا ووصل الأمر في مرات سابقة في وادي حضرموت إلى إحضار الأطقم العسكرية لملاعب الفرق الشعبية لأنها أعلنت شق عصا الطاعة على أحد الأندية الكبيرة هناك ، وحالات كثيرة يتمرد فيها اللاعبون على أنديتهم ويعلنوا الولاء والبراء للفريق الشعبي على حساب النادي الذي يلعبون له لأنه في إعتقادهم أن فريق الحارة أهم من ناد ٍ يمثل محافظة في منافسات وطنية وهم في علمهم اليقين أن إدارات الأندية ستعود إليهم لأن هذه الإدارات لازالت هي الأخرى تفكر بمنظور الفريق الشعبي وليس لديها القدرة على التصرف كمجلس إدارة نادي فلان الفلاني .


حالات كثيرة حدثت وستحدث مثلها  لإن عقلية الفرق الشعبية صارت تتحكم في الجميع بما فيها الجماهير الرياضية ، هي الأخرى التي تتوهم أن بعض الفرق أصبح لها شأن وأن هذه الفرق العريقة في وجهة نظرهم أفضل بكثير من الأندية التي فتحت بعضها ملاعبها لمباريات الفرق الشعبية لأنها عرفت أن الوقت الآن هو وقت الفرق الشعبية وربما قد نجد في يوما  ما فريقا شعبيا يمثل حضرموت في دوري الأضواء ، هذا إذا ماسمحت اللوائح المنظمة بذلك وأزيد من البيت شعرا أن مدينة إب ( اللواء الأخضر ) لاتعرف للفرق الشعبية أو فريق الحواري أي معنى وتجد رياضيو هذه المدينة يتجهون إلى أحد الناديين ( الشعب أو الإتحاد ) أما نحن فلدينا العكس ... رياضة حضرموت وكرتها تحتاج إلى عقد ورشات لمناقشة أسباب التراجع بدلا من أن ننساق خلف الشعبية ونترتهن لها ثم نتباكى على مجد كرة حضرموت المفقود .



comments

أحدث أقدم