أخر الاخبار

الانتقام المعيب




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

مقال لـ / رشاد خميس الحمد

الاحد 14 اغسطس 2022


لم يكن الرابع والعشرين من أغسطس بعام 2019م يوما عاديا بالنسبة للطرف الإقليمي  حينما فقد محافظة نفطية مهمة لصالح الجيش اليمني وقواته  الخاصة على أثر ذلك  تم طرد قوات النخبة الشبوانية التي لم تصمد طويلا أمام تلك القوات القادمة من مارب .

لقد ظل الطرف الإقليمي يفكر مليئا ويحيك الخطط من أجل  إنتقام مدروس بعناية فائقة حتى يسقط منظومة الجيش المتماسكة بقيادة أصغر عميد بالجيش اليمني . 

لقد مضت سنوات عجاف  على المنقذ و عينه على شبوة   حتى أتى السيناريو المناسب بتواجد المبررات الكفلية التي تتيح له جلب قوات العمالقة التي صنعها وأنفق عليها  وفي نظره  أنها سوف تصيب هدفين وتؤدي حربين ويجب أن تجهز عدوين وكل ذلك في خضم صراع المشاريع السياسية على الساحة اليمنية التي يريد الطرف الإقليمي أن يقولها وبكل صراحة البقاء له ولإتباعه المخلصين فقط  والإعدام السياسي لغيرهم ولو أن كل معركة يحسمها لابد من تدخل  سلاحه الجوي وذلك بسبب نقص العتاد والتدريب  بقواته التى على الأرض وتلك هي إرادة الصانع  الذي كل ما  يهمه  تحقيق الهدف وكسب الرهان .

شي غريب ورغم الهدنة الأممية إلا أن العاصمة عتق عاشت ليلة دامية وسط صمت مريب وموقف مخزي من مجلس  الرئاسة وكل مؤسسات الدولة وهي ترى الجندي الذي أقسم اليمين يسقط على الأرض ووجه  مضرج بالدماء و علم الجمهورية يلتصق بالتراب  ولا يهتز من وطنيتهم قيد أنملة بالله عليكم  أين سيضعكم التاريخ وماذا سيقول عنكم  الثلايا ولبوزة والزبيري وكل أحرار الوطن وأنتم ملتزمين الصمت وتسطرون مواقف خائبة  في الانبطاح والخنوع  .

لقد تحقق الانتقام المعيب والمبيت وأنتصر الطرف الإقليمي في هذه الجولة واقتربت فصول هذه المحافظة من النهاية ويبدو أن سيناريو  ملاحقة المخرج  لخصمه  المبين وغريمه التقليدي  سوف يستمر   حتى يتحقق له مايريد أو يقضي الله أمرا كان مفعولا  .

  تلك هي  الحقيقة الناصعة وكل ما يشاع عن إنتصار للقضية الجنوبية هو نسج من الخيال وبيع للوهم واستخدام للأدوات  دون ضمانات حقيقية   وكل ذلك من أجل تحقيق رغبات الممول وأهدافه .

لقد كانت أرواح الابرياء الطاهره شاهده على أفعال المنقذين  ودمائهم الزكية نورا لكل الثائرين و نبراسا يهتدئ به في سبيل إستعادة الدولة والسيادة والكرامة  الوطنية .

والوعد الحق أنه لن يهزم وطن أجداده ملؤا  الكون بالانتصارات في صفحات التاريخ  ولن يسقط وطن رجاله ثائريين ولن يضيع الله دعاء المكلومين ولن ترى الدنيا على أرض وصيا ذلك شعار الخالدين في صفحات التاريخ المشرقة وفي سماء الوطن الكبير.



comments

أحدث أقدم