أخر الاخبار

محافظ حضرموت الجديد... مُهمّة جسيمة و فُرصة للتطوير والتنمية




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / #مرعي_حميد

الأربعاء 3 أغسطس 2022م

       


 تنفّس غالبية أبناء محافظة حضرموت الصعُداء بصدور القرار الرئاسي بتعيين محافظ جديد للمحافظة هو البرلماني مبخوت مُبارك بن ماضي .

       عهد جديد تترقب حضرموت سيره ومساره و سيرة قائده المحلي المحافظ الجديد في الإدارة و التدبير ، و النماذج الناجحة أمامه في وادي حضرموت و محافظتي مأرب وشبوة بن عديو ... الغالبية العظمى من الحضا رم يعقِدون الآمال على المحافظ القادم من أوساطهم أن يكون عهده عهد تنمية وتطوير يحمل فيه المحافظ قدر ما يستطيع تطلُّعات الحضارم إلى دنيا الواقع والتنفيذ و بقدر ما يملك من صلاحيات و علاقات رسمية وصِلات مؤسساتية و اجتماعية وبخاصة مع مجلس القيادة الرئاسي والرئيس الدكتور رشاد العليمي منه على وجه الخصوص والتكوينات المجتمعية الجادة ...، واضعاً كافة الإمكانيات والمُتاحات المالية للمحافظة لتنفيذ أجندة عنوانها خدمة حضرموت مهمتنا و قضيتنا يتم فيها تسخير مال الشعب لخدمة الشعب الذي يعاني الأمرين .

ويتمحور عمل المحافظ في سبعة محاور : 

أولاً : المحور التأسيسي : 

      أن تتأسس انطلاقته في عمله كمحافظ  و أن يستند عمله على الدوام للنظام والقانون فإنّ إحترام القانون العادل والنظام النزيه مدخل لكل خير و مخالفتها والاستخفاف بها مدخل إلى كل شر... و هذا الاحترام  مطلوب من المسؤل قبل المسؤل عنه  ومن الرئيس قبل المرؤس ومن المُقدم في الناس قبل عاديهم ...

ثانياً : المحور الإداري : ومما يستطيعه المحافظ من أوّل عهده اختيار عدد من المستشارين النُزهاء ذوي الخبرة والكفاءة  الأمناء معه ومع حضرموت يشيرون عليه بما هو أنفع للناس و أفضل للمجتمع الحضرمي ويضع معهم خطة عمل واقعية عملية قصيرة المدى ثم يتم وضع خطة طويلة المدى تغطي خمس سنوات تشمل أولاً المجالات التي هي صميم موطن الصلاحية الخالصة لمحافظ المحافظة ، وثانياً المجالات التي يُمكن للمحافظ وو كلاءه أن يكون لهم بصمة حضور إيجابي على مستواها ، وكل تخطيط يحتاج إلى متابعة لمدى التنفيذ وتقييم له لا يعرف المجاملة  ... ومما يستطيعه المحافظ في الجانب الإداري التعرّف على تجارب ناجحة ومثالية حادثة في وادي وصحراء حضرموت و تجربة شبوة بن عديو و تجربة أخرى ناجحة في محافظة مأرب مع الحذر من المزالق  التي  أوصلت تجربة المحافظ السابق للفشل الذريع و المصير البائس للناس مع كراهية غير مسبوقة من أهالي حضرموت وادياً و ساحلاً فقد كان يملك تخفيف المعاناة عنهم ولكن كان تفكيره واهتمامه في موطن آخر  ...

ومن أوّل ما يحتاجه محافظ حضرموت الجديد لينجح  و المحافظة نفسها ليصلح الوضع العام فيها أن يُصارح المحافظ مبخوت بن ماضي كبار المسؤولين الموجودين كوكلاء و مدراء عموم ومن شق وطرف أنّه كفاية فساد مالي وإداري فمن أراد العمل معنا على أساس النزاهة حيا ومرحبا والميدان يحتاجه ومن أراد غير ذلك فليحترم نفسه ويقدم استقالته من الآن ....

ثالثاً : المحور الخدمي : ألصق مجالات العمل الحكومي بالمجتمع وبالحياة اليومية للناس و هو أكثر مجال يعاني على صعيده المواطنين فحاجة المواطن منه شحيحة ولا يحصل على محدود نصيبه منها إلا بطابور وهنالك طوابير مشهودة وهي طويلة وتدوم أيام وبخاصة طابور الديزل وطابور الغاز المنزلي وهنالك طابور صمتي هو طابور عودة التيار الكهربائي بعد الطفي ،المياه الخدمة الوحيدة في الوادي لا تحتاج طابور فيما هي نوبات في أحياء عاصمة المحافظة وميسورة خارجها شرقاً و غرباً ... ومن الأهمية بمكان مساندة المجتمع في التخفيف من الغلاء الفاحش في  المواد التموينية الأساسية ببذل الإمكان من أجل كسر الاحتكار و منع الممارسات التي تضر بالعملة الوطنية على مستوى المحافظة و المديريات وتفعيل مكاتب التجارة والتموين على هذا الصعيد .

رابعاً : المحور التنموي :

      التنمية مصادقة لمستقبل أفضل للمجتمع والأمة ، ركيزتها التعليم الجاد و المتطوّر بصروحه ومستوياته ومستلزماته ، و ضرورتها المرافق والمؤسسات الصحية الراقية مستشفيات ومراكز صحية ، و استراتيجيها الاستثمار والمشاريع الاستثمارية ، و تكتيكها وحاجتها القائمة الطُرقات المُعبدة . 

      أن تكون محافظاً فهذا يعني استعداد للمثابرة المستمرة على كل الأصعدة تارة باجتماع خاص أو مشترك وتارة بزيارة اطلاع على مجريات أو جولة تفقدية تشمل مرافق أو مديريات .

خامساً : المحور الأمني : جاء هذا المحور خامساً مع أهميته لأنه يقع بالدرجة الأولى على الجهات المختصة أكثر من كونه مهمة المحافظ ولكن يبقى المحافظ مطالب بدور الموجّه و المُعزز و المُساند بالقرار الإداري و التدخل البصير ...

سادساً : المحور المالي : يبقى المال عصب الحياة العامة والخاصة ولذا فإن مرتكزات توفيره وتسخيره تبدأ من التحصيل القانوني الجيد والدقيق ، ثم الحفاظ على الموجود من المال العام ..لتأتي خطوة ترشيد صرفه في وقتها في أبوابه المحددة حسب الخطة المُسبقة دون إغفال للتقارير والمحاسبة الدورية .

سابعاً : المحور العام : وهو المشتمل على بقية زوايا العمل الحكومي ثقافة و إعلاماً و شباباً ورياضة و مجتمع مدني ، و تفصيلاً : زيادة للوعي و نشراً للثقافة الراشدة المتناغمة وهوية المجتمع الإسلامية وثوابته الوطنية ، و تفاعلاً إيجابياً مع المناشط والفعاليات الشبابية والرياضية وتخصيصاً لبعض من المال العام لإقامة الصروح الرياضية ، و صيانة للمعالم الأثرية المُشيّدة  و حفظ وتوثيق للآثار المنقولة  ... ، و تشجيعاً للتنافس الإيجابي بين منظمات المجتمع المدني خدمة للصالح العام .

      وسياج التنمية والتطوير ضمان القضاء العادل والنزيه وتعزيزاً ودعماً له ، و تفهّم المطالب المجتمعية و النقابية والتعامل الراقي المتحضّر معها ،والحفاظ على النسيج الاجتماعي المتعايش و تمتين اللُحمة المجتمعية ، و الحفاظ على كل المكاسب والانجازات من غارات الطامعين الناهبين ومن زحف الإهمال ومن التداعي الناجم عن التقصير و التسويف و التعطيل المقصود ، ومن الأهمية بمكان أن يكون المحافظ أوّل الحريصين على ذلك كله بمتابعاته واتصالاته وقراراته و مساعيه الحميدة .




comments

أحدث أقدم