أخر الاخبار

مدرسة السويري بين الإهمال والإنتشال




 



تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / وجدي بن أمين

الاحد 7 اغسطس 2022


تعد مدرسة السويري للتعليم الأساسي ( بنين )  من أوائل المدارس الحكومية على مستوى مديريه تريم بل على مستوى وادي وصحراء حضرموت حيث تم تحويلها من التعليم الأهلي الى التعليم الحكومي النظام وتم التأسيس قبل مايزيد عن الـ ٧٠ عام وبالتحديد عام ١٩٤٩ م حيث بُنيت الصفوف الأولى فيها بالمبادرات الشعبية المجتمعية من قبل الأهالي وتعلّم وتخرّج منها العديد من الكوادر التي تقلدت العديد من المناصب في الدولة ككل وحيث كانت المخرجات تُشار لها بالبنان الى وقت قريب و أدار هذه المدرسة بأقتدار  الكثير من الاساتذة الأجلاء منهم من توفاه الله ومنهم من هو مُقعد ضريح الفراش ومنهم من يتمتع بالصحة والعافية نسأل الله أن يغفر لمن غادر دنيانا الفانية ويشفي من هو مُقعد  ،  الحديث عن هذه المدرسة له شجون ولا يمكن حصره في مقال أو ربما رواية كتاب  ، ولكن ما شد ولفت أنتباهي هو الوضع الحالي للمدرسة التي باتت تأن من آلام الشقوق في الجدران والصدوع في الأسقف  في السنوات الأخيرة وفي المقابل التقاعس الملحوظ من قبل الأهالي في حشد الهمم لترميمها وإصلاح ماخرب منها ، صحيح ربما تكون هناك مساعي لانتشال الوضع ولكن بصراحة من يسعى يحاول جلب  هذه المساعي لرصيده والى الآن لم ترَ هذه المساعي النور  لسبب أو لآخر  العلم عند الله  ،  وظلت هكذا المدرسة حتى تم تهديم جزء  منها  العام الماضي وخاصة هُدّم المبنى القديم  سيما الصفوف الأولى التي تعتبر  معالم و مآثر علمية شامخة دَرس فيها كثير من مدرسي هذه المدرسة وغيرهم من حملة الشهادات المختلفة  وتخرّج من بين حناياها الكثير والكثير من  الكوادر ، و صارت الآن مساحة شاسعة وأكوام من التراب بدواعي النشاة من جديد والى اليوم لم يُحرك بها ساكنا ....   . 


      حقيقة في كل المعالم القديمة و التاريخية العلمية والثقافية والسياحية والمساجد وغيرها إذا أُريد  توسعته أو إدخال مكونات البناء الحديث عليه  ،  يجب الحفاظ على الأصل بالترميم ونحو ذلك حتى يبقى شاهد للعصور و ذكرى خالدة للأجيال بغض النظر عن تقلبات العصر  ، وتحولات الأحوال والشخصيات  ،  ولكن هُدمت في المدرسة كلما هي ذكرى خالدة  ، فمن هنا خَلقت تلك المساحات وأكوام التراب وقلع الأشجار التي كانت تتزين بها ساحة المدرسة بيئة غير ملائمة للدراسة في ما تبقى من الصفوف الدراسية القائمة التي لم يشملها الهدم وبالتالي عدم وجود البيئة الملائمة و ضعف الحشد والالتفاف المجتمعي و ضعف مخرجات التعليم بشكل عام ماذا يُتوقع من طلابنا بتحقيق نتائج في مستوياتهم التعليمية ؟؟ 


     ومع بدء هذا العام الدراسي الجديد وفي ظل التعينات الجديدة والنُقلات التي أصدرها مكتب التربية والتعليم بالمديرية نأمل من الإدارة الجديدة ذو الأفكار النابغة والتطلعات الباهرة بقيادة الإستاذ:  محمد سعيد بن شملان ووكلائه الأساتذة:  صبري أحمد باصديق ( بصفته وكيل وعاقل الحي ) والأستاذ: أمين برك بلقصير  مسك زمام الأمور  من المنتصف و إنتشال الوضع الحالي للمدرسة بخلق علاقات مع مختلف الجهات الحكومية والمنظمات الداعمة و شحذ همم الأهالي لأستعادة ما يمكن استعادته من ريادة لتلك المدرسة  ، وخلق بيئة  ملائمة للدراسة واستيعاب كافة الطلاب الدارسين فيها بفترة واحدة نظامية (  صباحية ) والاستغناء عن نظام الفترتين ( الصباحية والمسائية )  . 


وفق الله الجميع لما فيه الخير والصالح العام للبلاد



comments

أحدث أقدم