أخر الاخبار

الى قيادة التربية والتعليم علمونا العدالة اولا:




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / احمد عمر

الخميس 4 اغسطس 2022


عندما سئل مهاتير محمد عن سر نهضة ماليزيا لم يتفلسف كثيرا وانما لخص النهضة في التعلم والتعليم!

لايمكن لأمة ان تنهض بغير الإهتمام بالتعليم والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى 

على أن التربية تسبق التعليم فالتربية هي التي تعلي من قيم الحق والجمال والعدالة في المجتمعات وهي التي تعطي المعلم حقه من التبجيل والإحترام، والمعلم حجر الزاوية في العملية التعليمية الناجحة ومن اساسات التربية التي يجب ان ترسخ في النشئ وقبله في المجتمعات العدالة في تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الإستحقاقات 

كل هذه المعاني مرت بي بعدما وقعت بيدي ورقة فيها من الأرقام ما اذهلني فالعدالة ينبغي ان تجسد في التربويين ومن خلالهم بإعتبارهم القدوة والاساس الذي تبنى عليه نهضة ورقي الامم

لايمكنك ان تطالب الحاكم بالعدالة مالم تكن قياداتك في المجتمع تتمتع بهذه العدالة وهذا الإنصاف

فمقارنة بسيطة بين مدرسة بن هامل للتعليم الأساسي  واحدى المدارس القريبة منها في ذات المنطقة تظهر حجم الإجحاف والظلم في حق مدرسة بن هامل ومنطقة العقاد الأكثر كثافة سكانية

والأكثر طلابا!

فعدد طلاب مدرسة بن هامل 579 طالبا فيما المدرسة المجاورة 505 طالبا  

ورغم هذا التفاوت في عدد الطلاب

فإنها تتساوى وتلك المدرسة في عدد المدرسين بواقع 32 مدرسا!

وليت ان الأمر وقف عند هذا الحد بل ان نسبة المتعاقدين في بن هامل  بلغت 50٪ فيما المدرسة المجاورة 18٪ فقط 

وبلغ المتعاقدين من حملة الثانوية في العقاد 3 متعاقدين فيما المدرسة المجاورة 1 فقط

نحن هنا لا نريد من قادة التربية في المديرية أكثر من العدالة في التوزيع على رغم معرفة قادة التربية في القطن بالكثافة السكانية والعراقة التاريخية للمدرسة  والمنطقة

نسبة صادمة حقا تلك التي تجعل نسبة التعاقد هنا 50٪ وهناك 18٪ اين العدالة وما اسباب هذا التفاوت المخل والمخجل في حق مربي الأجيال وصانعي مستقبل االأمم 

الأخطاء قد توجد لأكثر من سبب لكن يبقى علينا ان نحاصرها ما استطعنا اليها سبيلا فنحن لايمكن ان ننعم بالعدالة في حياتنا مالم ننعم بها في سلوكنا ونتعلمها في محاضننا التعليمية 

فعلمونا العدالة اولا بالعمل قبل القول 

.



comments

أحدث أقدم