أخر الاخبار

ياحكومة: انقذوا أولادنا من الضياع .




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / أ.خالد علي باضريس .

الجمعة 19 اغسطس 2022


بدأ العام الدراسي هذا العام في المناطق المحررة مشلولا بسبب إضراب الكثير من المعلمين والمعلمات الأساسيين والمتعاقدين بدعوة من النقابات التعليمية وذلك للمطالبة بحقوقهم المستحقة والمسلوبة والمنهوبة من قبل الحكومات المتعاقبة على هذا البلد .

المعلم شعلة الآجيال التي تنير لهم الطريق إلى المسقبل ...المعلم هو باني الأوطان والحضارات والذي كرمه الله سبحانه وتعالى والذي يحمل رسالة الأنبياء والمرسلين ...

المعلم هو الذي تخرج على يديه الطبيب والمهندس والطيار وكل من له دور في هذه الحياة .

المعلم هو الذي تتلمذ على يديه من هم الآن يتقلدون المناصب الحكومة العالية في هذاالبلد والذين للأسف يجازون من علمهم بالجفاء والنكران .

المعلم اليوم يعاني في هذا البلد أكثر من غيره من موظفي الدولة حيث أن راتبه لايتجاوز ال 250سعودي ..ممااضطر بعض المعلمين للعمل في أعمال ومهن لاتليق بهم وذلك لتأمين حياة كريمة لهم ولأسرهم ومع ذلك لم يستطيعوا تحقيق ذلك .

وأصبح المعلم يستحي أن يراه تلميذه في هذه المهنة أو هذا العمل ..

وبسبب هذا الاضراب المشروع قانونا أغلقت الكثير من المدارس أبوابها في وجه طلابها وطالباتها وصار التلاميذ يسرحون ويمرحون ولا أحد يدري أين يذهبون وماذا يفعلون بسبب الفراغ القاتل الذين يعيشونه ...وبالطبع هذا سيعكس نفسه على تصرفاتهم وأفعالهم وقد يذهب البعض إلى فعل أشياء مشينة وسلوكيات غير أخلاقية أوحتى أفعال إجرامية .

فماذا سيفعل التلميذ في كل هذا الوقت الكبير من الفراغ الذي يعيشه والذي من المفترض أن يكون فيه في المدرسة يتلقى العلم النافع الذي يبني به مستقبله  ومستقبل وطنه هل سألتم انفسكم أين سيذهب؟ وماذا سيفعل ؟لاشك أنه سيتعرض إلى الضياع إن استمر في هذا الفراغ القاتل .

لذا لابد أن تفتح المدارس وأن يعود إليها المعلمون معززين مكرمين بعد أن يعطوا حقوقهم كاملة غير منقوصة في أسرع وقت ممكن فهي حقوق مستحقة وليست منه أو فضل أو عطية تقدم لهم .

ولابد أن يعود التلاميذ إلى مكانهم الطبيعي وهي مقاعد الدراسة .

اوقفوا كل المشاريع واستثمروا في بطون المعلمين وأعزوهم وأكرموهم فهم يستحقون .

فهم من يبنون الأوطان ويصنعون مستقبل الأجيال وبعودتهم سيعود التلاميذ إلى  مقاعد الدراسة ويُحفَظون من الضياع .




comments

أحدث أقدم