أخر الاخبار

#النهضة_والعامل_السياسي






تاربة_اليوم / كتابات واراء:

كتب / أ.غانم بحاح

الثلاثاء 16 اغسطس 2022


يلعب العامل السياسي (القيادة والنظام) دوراً حاسماً في نهضة الدول أو تخلفها.

فالدول تضع أقدامها على مسار النهوض حين تظفر  بقيادة قوية تحمل برنامجا ورؤية نهضوية، وبنظامٍ سياسيٍ متين يضمن بيئة ملائمة للبقاء على ذلك المسار.

وفي عالمنا العربي والإسلامي مازلنا نواجه معضلة النظام السياسي منذ ولادة الدولة الإسلامية وإلى يومنا هذا.

ولهذا ظل الاستقرار السياسي والبقاء على مسار النهضة أمراً مرهونا بقوة القيادة أو ضعفها؛ ننهض في ظل القائد العصامي، ونتخلف في زمن الحاكم الأرعن وما أكثر الرّعن في تاريخنا!!!

وهكذا افتقرت الدولة العربية والإسلامية في أغلب أوقاتها إلى العامل الثاني من عوامل الاستقرار السياسي؛ ألا وهو النظام السياسي المتين الذي يملأ الفراغ حين يضعف الحاكم أو يموت، أو حين يصل إلى الحكم من ليس أهلا له، أو حين يختلف الناس على الحكم ويحتذم الصراع بينهم.

ولا يخفى على أحد تلك الفترات التي حكم فيها خلفاء لم يبلغوا سن الحلم بعد.

أو أولئك الحكام الذين ألبسوا جلباب الحكم بالوراثة دون أيملكوا من مقومات الحكم شيء.

وتلك الثورات والصراعات التي ظلت تعصف بالدولة الإسلامية طيلت القرون الماضية.

أو تلك التنظيرات التي بررت الاستيلاء على السلطة قهرا، وأعطت لصاحبها الحق الشرعي في أن يُسمع ويُطاع، تحت مسمى حكم المتغلب.

واليوم وبعد أربعة عشر قرنا، وبنظرةٍ سريعة على دولنا العربية ستكتشف أننا مازلنا ندور حول عقدة النظام السياسي؛ من يصلح للحكم ومن لا يصلح؟ كيف نختار الحاكم وكيف نسقطه؟ مايقع تحت سلطة الحاكم وما لا يقع؟ من له الحق بالمشاركة في الحكم ومن ليس له؟ ما يجب أن يكون مرجعية للحكم وما لا يجب؟؟؟


وللأسف فإن عالم أفكارنا اليوم؛ مازال عــاجزاً عن ابتكـــار نظام سياسي يلائم بيئتنا ويحل مشاكلنا ويضع حلا لصراعاتنا الدائمة، وهو أيضا عاجز عن التكيف مع الأنظمة السياسية التي ابتكرتها أمم الأرض الأخرى لتحل بها مشاكلها.

ويبقى السؤال ... مالذي يحول بيننا وبين أن يكون لنا قادة أقوياء ونظماً متينة تستجيب لمتطلبات العصر وتحديات الواقع؟


#بِوَعْينا_نصنعُ_نهضتنا



comments

أحدث أقدم