أخر الاخبار

أيه الأوصياء كفى فقد بلغ السيل الزبى!




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / أحمد عمر

الثلاثاء 2 اغسطس 2022


في اللحظة التي كنتُ أُرتِّبُ اولويات شراء ادوات المدرسة وقد إرتأيتُ ان أعرض عن بعضها و أؤجل بعضها كونها اغلى بكثير من العام الماضي، كانت اصوات الشكاس والعكاس تُسْمَع بين صاحب المكتبة وأحد الزبائن وقد رفع صوته مستنكراً ارتفاع اسعار ادوات المدرسة بشكل ملحوظ، كانت علامات الكآبة والحزن تلُّونُ وجه الرجل وقد اعاد بعض تلك المواد واشترى على مضض بعضها وانصرف وهو يَسبُ كل شيء في  البلاد بأقذع الألفاظ علها تُسكِّن بعض غيظه!!   

في الأثناء كنت استرق السمع الى مهاتفة رجل مع آخر وهو يُعددّ عليه اسماء المواد و اعدادها  التي يريده ان يشتريها دون اكتراث بالأسعار او تبرم من الأوضاع وكان هو الإستثناء في مجموع الساخطين وما أكثرهم!!

عن كثب ثمة إمرأة خمسينية وابنتها قلَّبت احدى الحقائب وانصرفت بهدوء!!

قبل يومين كتب لي احد الإخوة من ذوي الدخل المحدود متسائلاً لما لا تكتب عن اسعار المواد المدرسية واستطرد قائلاً الحقيبة التي كنت اشتريها بثلاثة آلاف اضحت بتسعة آلاف مثلي لايستطيع الشراء للمواد المدرسية ولايقوى على تكاليف الدراسة!!!

في العام الماضي اوقف احد الأباء إبنتيه عن مواصلة الدراسة عجزاً عن اجرة الباص ولن يختلف هذا العام عن سابقه !!

مشكلة الغلاء وجشع التجار لم تقف عند المستلزمات المدرسية بل باتت ملمح واضح لواقعنا البائس!!

نشطت بعض الجمعيات الخيرية في توفير بعض مستلزمات المدرسة للأسر الفقيرة لكننا بحاجة الى ان ينشط المجتمع كله لإنكار الموت البطيئ لكل شيئ في هذا البلد المنكوب!!!

احد سائقي تكاسي الأجرة قال: مكثتُ اسبوعاً وانا في طابور الديزل المدعوم مؤملاً ان اعبي وان اسد ولو جزء بسيط من متطلبات الحياة فضلاً عن مستلزمات المدرسة ولكن دون جدوى واستطرد قائلاً: انا مع اضراب المعلميين لأنني لن اظهر امام ابنائي عاجزاً معدوم الحيلة!!

المعلمون يزمعون الإضراب وثمة من يستنكر اضرابهم لأنهم سيكونون سبباً في ضياع الأبناء، فهل بعد ما نحن فيه من غلاء فاحش من ضياع!!

أما نحتاج الى من يحرك البركة الآسنة ويصرخ في الحاكمين بأمرهم الاوصياء على البلاد والعباد  ان كفى فقد بلغ السيل الزبى؟!!!


 



comments

أحدث أقدم