أخر الاخبار

حتى لا تغطسون !!





 



( تاربة_اليوم ) / كتابات واراء

كتب / عبدالله صالح عباد 

6 أغسطس 2022


ها هو شهر أغسطس هل علينا في هذه الظروف الصعبة، قد نشرنا مقالات سابقة من العام 2018 حتى 2021 تحت هذه العناوين : 

( في أغسطس الريال يغطس - حبال في عنق الريال - الريال صعب يتأهل - اليمن يغطس والريال يرطس ) تناولنا في هذه المقالات الأوضاع المعيشية الصعبة التي يتكبدها المواطن خلال هذا الشهر وأحوال العملة ريالنا اليمني، وها نحن نعود من جديد في هذا الشهر وهو من أصعب الشهور التي تمر على المواطن اليمني ففيه تكثر الصرفيات وخاصة المدارس ومتطلباتها من رسوم وأدوات مدرسية وأجرة نقل الباصات، فهذه الأمور وغيرها تكهل المواطن وتجعله يعيش في دوامة لا لها أول ولا آخر يبيت مهموما كيف يستطيع توفير احتياجات أولاده المهولة فكل سنة نعود للوراء ولا هناك أي تحسن في الخدمات ولا زيادة في الرواتب ناهيك عن ارتفاع الوقود الذي تسبب في حرمان بعض الأولاد من مواصلة الدراسة لأن الآباء وقفوا عاجزين في دفع أجور المواصلات فإلى الله المشتكى، فمعدل كل طالب حوالي 15000 ريال تقريبا قيمة الشنطة مع مستلزمات الدراسة أضف إليها الرسوم وأجرة المواصلات ستكلف حوالي 10000 ريال ربما تزيد أو تنقص أضف إليها الزي المدرسي، هذا للطالب الواحد فكيف بمن عنده ثلاثة أو أربعة أو أكثر؟ يعني هذا الأب الذي راتبه لا يتجاوز الخمسين أو يصل بعضهم إلى الثمانين مثلا يعني راتب هذا الشهر ربما لا يفي حتى بطلبات الدراسة فكيف بصرفيات البيت، الله يكون في عونك أيها الأب . ويبدو أن ثمة أشياء أصابها الضمور منها سلة الإغاثة والتي كانت في البداية معمورة كيس ونص طحين أو دقيق ورز وعلبتين زيت أو عوضا عنها قوارير زيت ذات جودة وشيء من السكر والعدس وما شابهه والملح فما هو حالها الآن؟ لقد صغرت شيئا فشيئا حتى جردوها من الأرز والعدس وما شابهه وبقيت علبة زيت واحدة واختفى السكر وبقي الملح كاملا محافظا على بقاءه شامخا لأنه يرفع الضغط، والطحين نقص إلى 40 كيلو وربما يصغر إلى 10 كيلو ولا ندري ربما يتوقف نهائياً وينتهي بهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية والثالثة …..؟ المهم أحوال بلادنا لا تسر . ولكن هل هناك أمل؟ نعم الأمل دائما موجود في قلب كل مؤمن وهنا مقالة رائعة وهي ليست بحديث كما هو مشاع ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) ونبينا صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن، والفأل هو حسن الظن بالله تعالى، إذ أن المؤمن يؤمل الخير ويتوقع من ربه الإحسان، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعمر قلوبنا بالتفاؤل وأن يملأ حياتنا بالبشر والبشارات . ولا بد هنا من رفع مستوى التفاؤل لعلنا نجده . وكذلك في قول الله سبحانه وتعالى : { فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا } فلا يغلب عسر يسران . سيأتي الفرج إن شاء الله مع التغييرات الجديدة . والشعب صابر محتسب ويشكو أمره إلى الله . ونسأل الله إصلاح الأحوال فما عليكم جميعا إلا أن تتفننوا في كيفية التعامل مع الراتب الهزيل الذي نحل جسمه وأصبح لا يستطيع مقاومة الحياة ومتطلباتها ولا أحد من المسئولين يسانده برفعه قليلا مثل ما يرفع التجار الأسعار الذين كتموا أنفاسه وقطعوا عنه الأوكسجين ومنعوه من التنفس الطبيعي، خذوا بيد راتبكم المسكين وقننوا صرفياتكم حتى لا تغطسون، فإذا غطستم فلن تستطيعوا أن تسبحون .



comments

أحدث أقدم