أخر الاخبار

"منصور" يعالج بإنسانيته !! قبل علمه…




 




(تاربة_اليوم) كتابات وآراء

كتبه: أ.جلال الزبيدي

25سبتمبر2022م


لا أعرف عنه سواء انه دكتور سعودي متخصص في جراحة عظام الأطفال واسمه "منصور" بمخيم جراحة العظام الذي يقيمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتنسيق والتعاون مع هيئة مستشفى سيئون .


نعم .. هو ذلك الدكتور الذي لا يكل ولا يمل من الإبتسامة رغم زحمة المرضى المتخمين بالجراح والآلام سواء الجسدية أو المعنوية في هذا الوطن الجريح .


 هو متخصص بعلاج عظام الأطفال، وأول دواء لعلاج الطفل لا يكتبه أو يخطه بيمينه على تلك الروشته !! إنما يكون بحضنه لذلك الطفل وضمه إليه، ومحادثته، والتقاط الصور معه .. فينتزع من محياه كل علامات الخوف من رهبة العيادة والحضور والزحمة ، كلها تطمس وتختفي وهنا تبدأ جلسة المعاينة، يتخللها تلك الكلمات التحفيزية فتشعر أنت كأب حينها " بأنه يجب أن تصمت كثيرًا " ولا تتدخل إلا إذا وُجّه إليك السؤال وتستمتع بحوار ابنك مع الدكتور .


بعدها يشرح لك المطلوب والعلاج وتشخيص تلك الحالة مع المعالجات لها .

وهنا لست داعيًا كالعادة بأن اقول يجب أن يتحلى بعض من أطبائنا الأعزاء بمثل هذا الخلق، بل سأوجه رسالة لبعض الدكاترة الذين يتعاملون مع المريض بأنه سلعة أو التعالي عليه وهم لا يعلمون بأنه أتى إليهم وهو مثقل بالهموم ومثقل بخوفه على ابنه أو والدته أو أحد أقاربه، فكونوا عوناً لهم ورفقاء بحالتهم وخففوا عنهم، فإن مافيهم كافيهم فلا تزيدوا عليهم سواء بالأعباء المادية أو النفسية .


وتحية إكبار وإجلال للكثير أيضًا من أطبائنا ممن يقدمون إنسانيتهم قبل علمهم . 


نحتاج إلى الكثير من ذلك " المنصور " لزرع الأمل والإبتسامة، فهي كفيلة بتضميد الكثير من الجروح وإن عجز العلاج عن تضميدها...وهي ليست بغريبة عن إبن أرض الحرمين .


*المقالات التي يتم نشرها لاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع بل عن رأي كاتبها فقط*



comments

أحدث أقدم