أخر الاخبار

المسئول وتمسكه بكرسي السلطة




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / رياض علي بن شعبان 

الاثنين 26 سبتمبر 2022


مما لاشك فيه أن الكثير منا يحب المسئولية ويحب أيضًا أن يكون مميز ولو بقليل عن الغير هذه طموح كل شخص فينا طبعًا وغريزة في البعض منذ القدم. 

ولكن البعض أخذ هذه الظاهرة بوجه آخر و يبالغ في المسئولية ليظهر أمام الاخرين بأنه مسئول ممتاز و يعمل بإخلاص حتى ولو كان على ظلم وحساب الآخرين. 

فمثلًا تم تعيينك مسئولاً أومدير لمكتب ما ، أول خطوة يصادفها ذلك المسئول هو إلتفاف المطبلين حواليه بجميع أشكالهم ، وأعمارهم الذين يرشدونه ويهدونه إلى سواء السبيل.  ويستلم ذاك المكتب بشغف وحب المسئولية مع إلتفاف أقاربه وأقارب الأقارب و حاشيته ، الذين يورطونه فيما بعد بفضائح لايحمد عقباها،

فيبدأ مشواره في ذلك يوم بعد يوم ، وشهر بعد شهور ، وسنة بعد سنوات وهو على كرسي ذلك المكتب ، أحبه لدرجة إنه لايفارقه أبداً ، ذلك الكرسي يذهب به حيث كان ، ومتمسك فيه حتى في قوة مرضه. ويوصي ابنه من بعده أو ابن عمه أو أحد من أقاربه أو حاشيته ومطبليه بأن يكونوا قريبين من ذلك الكرسي ، ويحرسونه في غيابه. 

لا نتحدث عن الفساد في فترة توليه للمنصب هذا ، لأنها ملئية بالنصب والاحتيال وصرف مبالغ لأولئك الحاشية والمطبلين ولمن حوله بقصد منه أو بدون قصد،

والمصيبة إذا فيه منظمات إغاثيه أو إنسانية تدر عليهم بالعملة الصعبة هو وحاشيته ، مما يزيد تمسكه بذلك الكرسي .

 واقعنا اليوم هو مانعيشه فعلًا من مسئولين تمسكوا بالسلطة وعضوا عليها بالنواجذ نحن لانقول كل المسئولين حتى لانظلم أحد ، هناك مسئولون خرجوا من مسئوليتهم بشرف وأمانة دون نصب أو احتيال أو حتى صرف أموال لحاشيته.. نعم بنوا وشيدوا وطوروا مكاتبهم وإداراتهم ومرافقهم ، جعلوها في أحسن حال. وقدموا لموظفيهم مالم يقدمه أحد قبلهم ولابعدهم من حقوق واستحقاقات وغيرها. 

أخيراً نقول سلام الله عليهم ومن تبعهم. 

والبعض الآخر تأخذه الثقة العمياء في مطبليه وحاشيته و أقاربه ، وليعلم فيما بعد بأنهم أكبر هروبًا منه وقت الشده. أو وقت تخليه عن ذلك المنصب 

ما نقول إلا حسبنا الله من كل ملك يتبع حاشيته

          انتهى



comments

أحدث أقدم