أخر الاخبار

مقساك ياصاحب الشبس مقساك







(تاربة_اليوم) كتابات وآراء

*مقال لـ / لطفي باجندوح*

*السبت 24 سبتمبر 2022م*


لا زلت أذكر جيدا ذلكم الطفل الذي أتى إلى بائع الشبس غليظ القلب منزوع الرحمة قائلا له اعطني شبس ب (50) ريالا فقال له بائع الشبس:" رح عطها أمك ذي الخمسين..معاد تجيب شي الخمسين"

مقساك ياصاحب الشبس مقساك هلّا كان ردك لطيفا وتقبلت طلب طفل أتى بماله كله؛ وكله أمل في الحصول على بعض أعواد الشبس؟ حتى وإن كان في علمك أن الخمسين ريالا لم تعد تصنف ضمن قائمة أوراق التعامل النقدي في بلادنا لأن لا شيء بخمسين ريال يمني.


ننتقل مباشرة من عند صاحب الشبس إلى البقالات ومحلات المواد الغذائية تحديدا لننقل لهم ثقافة رائجة في مدن الساحل وهي توفير وبيع متطلبات (وجبة يوم) لأن بعض الناس لم يعد يقوى على شراء متطلبات وجبة أسبوع أو شهر ويجد حرجا كبيرا في مجتمعنا (حضرموت الوادي) أن يسأل صاحب بقالة في أن يعطيه نصف كيلو أرز أو كيس زيت صغير بحجم كيس الآيسكريم لأنه لا يوجد أصلا لدينا رغم أنه لو وجد لخفف معاناة كثيرين لا يقوون على شراء مواد غذائية باهضة الثمن.


وجب على مجتمع الوادي الحضرمي اليوم أن يتقبل ثقافة وفكرة شراء وبيع (وجبة يوم) لئلا يضطر الكثير منا إلى الغرق في الديون (وهذا ما يحدث فعلا) ومماطلة الدائنين بعد ذلك وأنه لا حياء في ثقافة كهذه وأنها قد تكون موجودة حقا عند شراء الفاكهة والخصار والمشتقات أو علاجات المرضى من الصيدليات وبقي فقط أن تنضم المواد الغذائية إلى قائمة مثل هذا التعامل إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

*المقالات التي يتم نشرها لاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع بل عن رأي كاتبها فقط*




comments

أحدث أقدم