أخر الاخبار

التفكير .. والمنصب المحرم




 


كتب / حافظ مراد


مجرد التفكير بمنصب في اليمن يعد جريمة، وقد تحارب وتهمش وتسجن وتعذب وربما تفقد حياتك نهائيا ان فكرت بذلك، حتى ولو كنت تملك مؤهلات علمية وخبرات عملية وأمين وصادق وكفؤ ،فهذه ليست مؤهلات لقبولك في منصب ما، فالمؤهل والمعيار الوحيد هو الانتماء الحزبي او القبلي او الطائفي او العمالة الخارجية ...الخ.


في يوم من الايام تم اقتياد واحد من الناس  الى قسم شرطة وكان اول سؤال وجه له قبل البت في التُهم الموجهة له في الشكوى الخطية .. صحيح انك تريد ان تكون محافظ محافظة ، ومواقف مماثلة كثيرة حدثت في اليمن شمالاً وجنوباً.


ليس عيباً او محرماً ان تعرض نفسك لطلب منصب او عمل في مكان ما حسب قدراتك ومؤهلاتك واخلاقك. 

والدستور حفظ لنا ذلك وأورد القرأن الكريم بعض من قصص الانبياء والرسل ممن طلبوا مزايا في الحكم رغم ان الله قد اعطاهم مرتبة الرسل.


فـيوسف عليه السلام يعرض نفسه للملك ان يجعله والياً على الخزينة العامة للدولة "اجعلني على خزائن الارض" منصب اقتصادي ومالي كبير في ظل تعرض البلاد لمجاعة خطيرة ستقدم عليها البلد وبكل شجاعة تقدم لتحمل اعظم مسؤلية اقتصادية ومالية وكان مؤهله "اني حفيظ عليم" لم يطلب الوظيفة كتعويض عن ماحدث له من سجنٍ ظالم في تهمة كيدية ولم يتقدم للوظيفة بحسبه ونسبه وهو الكريم بن الكريم بن الكريم ،

قبل بان يكون والياً محافظاً علئ الخزينة ومصالح الناس ، حافظاً لاموال المسلمين من العبث والضياع مواجهاً لاعظم جائحة مجاعة قد لاتبقي ولاتذر.

كذلك نبي الله سليمان "قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ" طلب ملكاً مشروطاً بأن لا يكون لاحد من بعده فاستجاب الله على الفور لم يقل له الله قد اعطيتك الرسالة يكفي

والقصص التي اوردها القرأن بهذا الخصوص كثيرة.



comments

أحدث أقدم