أخر الاخبار

هل ينجح المحافظ في إجتثاث الفساد في حضرموت؟؟؟ ويعيد لها ألقها!!!






تاربة_اليوم - كتابات واراء :

كتب : م. لطفي بن سعدون. 

الخميس 15 سبتمبر 2022م.


فجر خطاب محافظ حضرموت الشيخ مبخوت بن ماضي، الذي القاه امام قيادات المكتب التنفيذي بوادي وصحراء حضرموت بيوم ( ١٢ سبتمبر ٢٠٢٢م.)، العديد من التساؤلات وردود الأفعال .وأشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيد ومشكك وغير مصدق، حول قدرة المحافظ على تنفيذ ماورد في خطابه ، من إستهداف لمظاهر الفساد المتغول في حضرموت وكل بلادنا . حيث تناول بشفافية حجم الفساد، الذي ينهب موارد حضرموت في ضريبة القات والميازين وعائدات منفذ الوديعة الحدودي وبقية الموارد ، وكذلك الفساد الإداري الذي يعم مرافق السلطة المحلية ومكاتب الوزرارات في حضرموت وعدم قيام مدراء العموم بمهامهم ، الموكلين بها بموجب القانون.


لقد تفاعل المجتمع الحضرمي نخبا وأفرادا مع هذا الخطاب ، الذي يسمعه لأول مرة من رأس السلطة المحلية.

ولمصداقية وقوة الطرح وشفافيته،

وارتباطه بواقع الفساد المالي والأداري المستشري في حضرموت وكل البلاد، فقد أصيبت الأغلبية بصدمة نفسية قوية (شوك) ، ولازالت تحت تاثير هذه الصدمة. كيف لا ؟؟؟ وهم قد اجتروا عشرات السنين من الفساد والنهب للأموال العامة والمحسوبية في الوظيفة العامة، حتى أصبحت ثقافة عامة معترفا بها مجتمعيا، وأصبح كل مرفق حكومي اقطاعية خاصة بمديرها يتحكم فيها كيفما شاء وبحماية كبار الفسدة الذين هم أعلى منه .


اذن والحال هكذا، نحن أمام مرحلة جديدة في حضرموت، يدشنها المحافظ بن ماضي لحلحلة ومواجهة الفساد المالي والإداري المستشري في المحافظة ،وهي مهمة ليست بالبسيطة طالما وخصومة يمثلون معظم قيادات المكاتب التنفيذية ساحلا وواديا إن لم نقل كله. فحقيقة الأمر أن الجميع قد غاصوا في مستنقع الفساد المالي والإداري سواء كليا أو جزئيا،  وأصبح منطقيا أن يقوم الجميع ضده، لأنهم استمرأوا الفساد وأغتنوا منه وزادت أرصدتهم ووجاهاتهم المجتمعية بسببه. وعليه وحتى يكون المحافظ صادقا في طرحه ووعوده فعليه أن يبدأ اولا بالتدوير الوظيفي لكل قيادات المكاتب التنفيذية بالساحل والوادي بواقع لايقل الان عن ٥٠% ثم يستبدل البقية بعد مهلة ستة أشهر على الأكثر. أما إذا لم يقم بهذه المهمة فلا نتوقع له أي نجاح في مهمته الوطنية هذه، لان الكل سيقفون ضده وسيفتعلون المشاكل المنظورة وغير المنظورة ويحيكون المؤامرات العلنية والمخفية والحملات الاعلامية المضادة حوله ،  ويلفقون له التهم والشائعات حتى يحطموه نفسيا، ويخرجوه من قيمه واخلاقه ونزاهته، التي هو عليها الأن ، ويشوهوا سمعته بأي طريقة كانت أمام الشعب الحضرمي، ثم يجروه الى مستنقع الفساد رويدا رويدا حتى يصبح جزءا منهم. 


لذا فالمطلوب من المحافظ الان أن يبادر بأول خطوة مهمة، وهي تغيير ٥٠% من قيادات المكاتب التنفيذية خلال أيام، ليكونوا سندا حقيقيا له وواجهة مقبولة لدى الشعب، ثم يلحق البقية بعد أشهر قليلة ، وحينها يمكننا القول أن النجاح سيكون حليفه وأن أقواله ستنطبق على أفعاله، في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية ، والسيطرة على كل موارد المحافظة وتسخيرها لتطوير الخدمات وتنمية الإقتصاد وتحسين معيشة الشعب.


 والى أن تتحقق كل هذه البشائر يفترض بكل أبناء ونخب ومكونات حضرموت ، الالتفاف حول المحافظ ومساندته، في مواجهة الفسدة وناهبي ثروات ولقمة عيش الشعب المطحون ، وبلاده تسبح فوق بحيرات الثروة والخيرات الهائلة التي يمتصها الفاسدون محليا ومركزيا .



comments

أحدث أقدم