أخر الاخبار

حضرموت ومفترق الطرق




 


( تاربة_اليوم ) - كتابات واراء :

كتب / رشاد خميس الحمد 

الثلاثاء 6 سبتمبر 2022


بعد أن  أسدل الستار على معركة شبوة وأبين  أصبح وادي  حضرموت في قلب الحدث بعد أن توقفت القوات على أعتابه ولعل سبب ذلك التوقف  التباينات بين المنقذين في طريقة التخلص من قوات المنطقة العسكرية الأولى  حيث تحكي رواية أن طرف يرى أن تتم الهيكلة عبر قرارات من مجلس القيادة الرئاسي بتغيير قيادات المنطقة  لذلك تم أستدعاء الرئيس العليمي وبعض من نوابه إلى العاصمة الرياض على أمل أن يتم التوصل إلى رؤية تضمن  هيكلة تلك القوات  مع الحفاظ السلم والأمن في تلك المنطقة المتاخمة لحدودها. بينما الطرف الآخر يرى الزحف والقوة والطيران ولاشي غيره أو خيار التسليم والاستسلام للأمر الواقع من أجل تتم سيطرة قوات الانتقالي على آخر معاقل عدوه التقليدي   ليسهل له  إدارة ملف الجنوب عبر تلك القوات الموالية له  .

  أمام ذلك المشهد الضبابي يقف السواد الأعظم من  الحضارم في حيرة من أمرهم يريدون ذهاب عاجلا غير آجلا لقوات المنطقة الاولى من وادي حضرموت التي لم تزده  إلا حزنا وخوفا  وبنفس الوقت يخافون من التاريخ يعيد نفسه ويتكرر سيناريو مخيف عاشت في ظله حضرموت كل صنوف الاذلال والتهميش والاقصاء.

ولقد حركت  كل القوى الحضرمية الموالية للقادمون الجدد من ذاق حلاوة الدرهم ويتلقى الأوامر من عدن فيما بات يعرف بالتصعيد الشعبي  لذلك نقول لأولئك  المهرولين   .

ماهي الضمانات الحقيقة  التي تضمن لكم  انتزاع حقوق حضرموت المشروعة ؟ وهل لديكم قدرة على التفاوض والصمود عند النكث بتلك الوعود السرابية  التي تتغنوا بها  أما أنكم أكتفيتم بالشعارات البراقة مع الفتات من المال دون رؤية واضحة   ؟ 

والواقع المشاهد أنكم   وضعتم أنفسكم  تحت رحمة المنتصر  منتظرين عطائه ورحمته وتفضله عليكم   فعندما  تتغير المواقف في المستقبل سوف تسقطون في سراديب الخسران وسوف تتكسر الأقنعة و تعضوا أصابع الندم ولات حين مندم بهرولتكم غير المدروسة  فندعوكم   لمراجعة خطواتكم قبل فوات الاوان وكتابة  مواثيق غليظة  . 

أما عن المكونات الحضرمية الخالصة فقد عقدت الآمال والتطلعات عليها في بداية تأسيسها  على أمل  أن تنتصر لحضرموت  وأن تكون ند قوي للدفاع عن حقوقها  المشروعة ولكن غياب التخطيط و التباينات والخلافات وضعف الرؤى والازدواجية وحداثة التجربة وضعف التمويل عوامل مؤثرة كبلت أقدام تلك المكونات فظهر ضعفها في وقت كان من المفترض أن يكون لها صوت عالي يسمعه من به صمم.

والحقيقة الراسخة أن التاريخ لن يعيد نفسه بل لن يسمح له بذلك  ولن ينتقص شي من حقوق حضرموت المشروعة ومهما جار على أهل الأرض الزمان فلن يستسلموا ولن يرموا المنديل  مهما كانت حجم التضحيات فلا مساومة على مواقفهم الثابتة  . وستبقى حضرموت قوية أبية  برجالها المخلصين  ولن تنحني لأي قوة كانت  ومن يراها بعين الضعف والإلحاق نقول له حضرموت اليوم ليست حضرموت الامس فحتما سوف تنتصر والمؤمن لايلدغ من جحر مرتين .



comments

أحدث أقدم