أخر الاخبار

وادي حضرموت .....وتحديات التصعيد الشعبي .




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / رشاد خميس الحمد

الجمعة 8 اكتوبر 2022


لقد بات واضح لدى الجميع أن الارض  اليمنية ساحة صراع إقليمي ودولي  وأن أولئك  الطامعين  لديهم وكلاء محليين ينفذون كل ما يملئ  عليهم الأمر  الذي نتج عنه تقسيم الارض اليمنية منزوعة السيادة بين  القوى المحلية وصار لكل قوة حدود معينة بما يسمى توازن الضعف  وفي بعض الاحيان تتحد رغبة المجتمع الدولي والإقليمي مع إرادة قوة محلية معينة فيتم إزاحة طرف بعينه مثلما حصل في نموذج شبوة رغبة في مصادر الطاقة وسد الازمة التي تعاني منها أوروبا من تلك اللحظة فتحت شهية المجلس الانتقالي وعاشت جماهيره ذهنية مفرطه ووهم خادع  وهو إقتراب إعلان  الدولة المنشودة وإعلان البيان الاول  ولكن سرعان ماتبخرت تلك الاماني وضاع ذلك الحلم  حينما أقتراب القادمون الجدد من حدود وادي حضرموت الذي أصطدم بممانعتين أحدهم ممانعة إقليمية تقودها الرياض وتدور فحواها بأن حضرموت خط أحمر يجب عدم الاقتراب منها  طبعا لإسباب معروفه وفي أحيانا أخرى تظهر مسقط  رفضا واضحا  خوفا من تنامي قضية ظفار مجدد ويفتح لها باب هي غنية عنه  والمسار الأخر هو الممانعة الحضرمية المستمره الرافضة لإستقادم أي قوات من خارج حضرموت والمطالبة بإحلال قوات حضرمية خالصة  خوفا من تكرار سناريو الماضي المخيف الذي  عاشت في ظله حضرموت مختلف  صنوف الاذلال والتهميش ويتضح أن هذا المسار سقفه يرتفع وجماهيره تزداد وهو يهدد مشروع الانتقالي  ويضربه  في مقتل لأنه لايمكن أن تقوم دولة بعدن بدون حضرموت أبدا فهي نصف المساحة الجغرافية  وغالبية الثروة   لذلك جن جنون  المكون الجنوبي فصار يتخبط  كثيرا على أرض حضرموت ويبذر  من  أمواله و يستنفذ قواه وجهده  وينوع أساليبه وطرقه ويبدل مسمياته ويلبس أقنعة كثيره ولكن بائت كل محاولاته بالفشل و لم يحقق اي نتائج تذكر   ولم يبقى لديه  الا خيار تحريك الشارع  ولكنه يبدو خيار فاشل لسببين رئيسين السبب الاول هو أن الرفض يأتي  من  طرف مؤثر في التحالف وترى أن يكون التغيير بقرارات وليس بالقوة  أما السبب الأخر وهو أن لغة الشارع سوف تواجه بلغة  مساوية ومقابلة من أطراف لهم باع طويل وخبرة عميقة في تحريك الجماهير مثلما خرجت هذه الليلة  الجماهير الحضرمية بسقف مرتفع وهي ترفع أعلام دولة حضرموت وذلك  تفكير ذكي سوف يضع الانتقالي وصانعيه على المحك وتجسد لغة الشارع مقابل الشارع والبادئ أظلم  .

 لقد تبخرت آمال الانتقالي بالسيطرة على وادي حضرموت  و لم يستطع تحقيق اي نتائج تذكر في بقعة جغرافية غاية في الاهمية  و سط حاضنة ضعيفة وبيئة فقدت الثقة بالاخريين  بتالي لن يحقق اي نتائج سواء العوده بخفي حنين ومن لا يحسن التخطيط سوف يحصد الفشل .

والحقيقة الراسخة أن صوت الحرية الحضرمي يعلو سريعا والسقف يرتفع وعلم جديد يرفرف وجماهير تصرخ بوجه الظلم تطالب بحقوقها المشروعة  ربما إذا أهمل ولم يسمع له  سوف يتحول إلى حركة ثورية ونضالية ويصبح ندا حقيقي في أي تسوية قادمة خصوصا أمام فتور وضعف المكونات الحضرمية  وازدواجية بعض قيادتها وضعف نشاطها وعدم مواكبتها الاحداث  فحضرموت ظلمت ويجب أن تنصف ولن تجد قضية حضرموت أصدق ولا أخلص من أبنائها المخلصين  .



comments

أحدث أقدم