أخر الاخبار

( حضرموت ) .. وحكاية علم ..!!






تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / احمد باحمادي      

السبت 8 اكتوبر 2022


منذ مرور ما يقرب من عقد من عمر الزمن وُلد علم الدولة الحضرمية بألوانه الزاهية ( الأخضر والأزرق والأبيض والأحمر ) .. ألوان جاءت كتوليفة جميلة لاخضرار الوادي وزرقة الساحل وبياض صحائف المجد واحمرار الدماء القانية التي سُفحت على هذه الأرض الطيبة.


ولكأني ببيت الشاعر صفي الدين الحلّي الذي قال فيه :


 بِيضٌ صنائعُنا، سُودٌ وقائعُنا ××

 خضرٌ مرابعُنا، حمرٌ مواضينا


قد تحوّر وتحوّل ليناسب علم الدولة الحضرمية ليكون :


بِيضٌ صنائعُنا، زرقٌ شواطئُنا ××

خضرٌ مرابعُنا، حمرٌ مواضينا


تسرح بنا الذكريات على بساط الزمن لنتذكر كم من أعلام عاصرناها وبحّت أصواتنا في الصغر ونحن نهتف تحتها كل صباح ثانين أعناقنا رافعين أبصارنا ناظرين إليها بكل براءة وفخر في ساحات المدارس وهي ترفرف على سارية العلم .. 


أعلام حملت نفس الألوان بما فيها الأسود الذي أحال حياتنا إلى سواد قاتم بما عايشناه من ضنك المعيشة وسوء الحال والمآل .. !!


وهنا قصة أخرى مؤلمة قائمة بذاتها مع العلم ذو المثلث الأزرق والنجمة الحمراء .. فكم سمعنا وقرأنا ـ ونحمد الله أن سلمنا من أن نشاهد شيئاً لصغر أعمارنا في ذلك الحين ـ عن دماء سُفكت وأعراض هتكت وأجساد سُحلت وأراضي أممت وأموال صودرت وجرائم فظيعة ارتكبت يندى لها الجبين ويبيضّ منها شَعَر الجنين.


واليوم وقد استدار الزمان ومرت الأعوام إلا أن ذات الوجوه الكالحة بقيت كما هي .. نفس النهج والممارسات والأفعال .. ذات النظرة الاستعلائية وروح العنصرية والمناطقية .. ونفس النوايا التي تريد أن تعود معالم ذاك الزمان وتلك المرحلة الكريهة .. وتعود مها التبعية والارتهان .. ولكن هيهات .. !!


مواكب الحرية قد لاحت .. وعلم دولة حضرموت قد أصبح خفّاقاً في الآفاق .. ولن يعود الزمن إلى الوراء مطلقاً .. أمواج من الأحرار قد ملأوا الساحات سعادة واحتفاءً .. 


وهتاف الحرية يعلو ويصطخب ويتلع كل ظالم رعديد .. ونحن سائرزن على الدرب إلى أن تتكلل الجهود بقيام إقليم مستقل لحضرموت في حال بقيت الدولة أو دولة لحضرموت في حال كان التشظّي.


( حضرموت ) .. حكاية علم سيُعيد الحرية والكرامة لشعب معطاء طالما ذاق الذل على أيدي جلاديه .. وآن له أن يستقل.




comments

أحدث أقدم