أخر الاخبار

حضرموت ..لؤلؤة بيد فحام






تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / محمد احمد علي بن سلم

الاحد 9 اكتوبر 2022


 قال تعالى (( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )) لن نتحدث عن  حب الوطن ولا على الانتماء ولا على أسطورة الأرض والإنسان كل هذه العبارات الإنشائية ، والشعارات العاطفية لاتسمن ولا تغني من جوع ونحن نعيش في بلد ،  خيراته مسلوبة ، وثرواته منهوبة وحتى هذا اللحظه لم يستطع الحضارم  الحفاظ عليه من عبث العابثين ، وحقد الحاقدين ، وفساد المفسدين ، وغدر الغادرين ، وتآمر المتآمرين ، فلقد بلغ السيل الزبى ويجب على الجميع العمل على تغيير الواقع المزري ، الذي تعيشه حضرموت ، ومن اجل مستقبل أبنائنا يجب ان نحاول فبداية الألف ميل خطوة ، ومن باب المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتقنا فإننا ندعو جميع المحبين لحضرموت ومستقبل أبنائهم الى تجنيب حضرموت الصراعات ، فمن المعيب والعار أن يختلف الحضارم على مشروع حضرموت الحقوقي أو بالأحرى غياب ذلك المشروع في ارض تمتلك أكثر من ثلاثة آلاف بئر نفطي والعديد من حقول وقطاعات النفط والغاز والأمر المخزي أن أبناؤها يشترون المشتقات النفطيه بأغلى الاسعار ويقف أبناؤها طوابير من أجل الحصول على دبة غاز ويتم تسجيل اكبر ساعات انقطاعات للتيار الكهربائي كل ذلك ليس لأننا سمحنا للغرباء بالتحكم في ثرواتنا ونحن مشغلون بالصراعات بيننا البين وصرنا كالسذج عندما قسمنا وقزمنا بلدنا الكبير ووضعناه بين خيارات كلاهما مر ماذا تنتظر أن يعطيك الغريب اذا لم تكن انت جاهز لمشروعك وخياراتك وقراراتك يجب أن لايختلف اثنين على تلك الحقوق بدل التصديق والتسليم لمن يدغدغ مشاعرنا بتمكين من ثرواتنا وأرضنا والواقع عكس ذلك تماما اذا لم يكن مشروع حضرموت الحقوقي واضح المعالم من تقسيم الثروة وتوزيعها ستظل حضرموت تابعه لأي مشروع قادم ، يجب أن نوسع من دائرة تفكرينا الضيق  المحدود الذي ينتظر المخلص القادم اويرضى بالوضع الراهن لانه يستقوي بذلك الطرف على أخيه أي طرف ينحاز الحضرمي ضد أخيه الحضرمي هو فقط من أجل أن يجعل منا مصارعين ليتسنى له السيطرة على الأرض وخيراتها ،فكل ما يجري على ارض حضرموت  بحاجة للتغيير والإصلاح ، لذا فإنه مطلوب مننا كحضارم سواء في الداخل أو لخارج  ممن ذاقوا ذلة الغربة وهوانها ، ومن في الداخل ممن ذاقوا مرارة الفقر ومرارة الطائفية والعنصرية والقتل والفساد والحياة القاسية  ، ندعوهم للتغيير بوضع أيديهم في أيدي بعض ونكون مستعدين لأي استحقاق قادم وان تكون أصواتنا لمن يرغب في تعديل وإصلاح واقع هذا البلد وليس لأصحاب الشعارات الزائفة ، خصوصا وان بلدنا من أغنى البلاد وشعبنا من أرقى الشعوب ولكنه - جوهرة بيد فحام - آن الأوان لننتفض ونزيح غبار الذل عن حضرموت الذي أصبحت لدينا مستباحه ومستضعفة ان الأمل كبير - وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل - وإنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى فلا كسل ولا يأس ، ولا إحباط ولا تشاؤم - فالمتفائل إنسان يرى ضوءا غير موجود .. والمتشائم أحمق يري ضوءا ولا يصدقه ، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ** وتأتي على قدر الكرام المكارم....




comments

أحدث أقدم