أخر الاخبار

مدارس ومراكز تأهيل المعاقين بوادي حضرموت إلى أين؟




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

مقال لـ / محمد بن عمر الجابري.

الاثنين 24 اكتوبر 2022


في البداية، عزيزي القارئ، الموضوع يهم الجميع، ففضلًا أكمل   قراءته.

كلنا يعلم بأنَّ التعليم هو الضرورة الأساسية الرابعة في الحياة بعد الأكل والشرب والتنفس، ولعل ذوي الإعاقات المختلفة أدركوا هذه الحقيقة فساروا ينشئون المدارس والمراكز التأهيلية، سعيًا منهم للارتقاء بشرائحهم المختلفة من مكفوفين، ومعاقين حركيًّا، وصم وبكم، ومعاقين ذهنيًّا، ودمجهم بمجتمعهم، وتمكينهم اقتصاديًّا، حتى وصلت مدارس ومراكز التأهيل بوادي حضرموت إلى 16 مدرسة ومركز تأهيل، مقسمة على سبع مديريات.

ولعلك عزيزي القارئ تتساءل، هذا أمرٌ جيِّد، فلماذا هذه المقدمة؟؟ وهذا الموضوع أصلًا؟

في الحقيقة، تعاني هذه المدارس والمراكز من توقفات متكررة، وذلك بسبب مشكلة المواصلات، فإنَّ مدارس ومراكز المعاقين ليست كبقية المدارس الحكومية، فهي ليست في كل منطقة وحارة، فيذهب إليها الطلبة مشيًا على الأقدام، وطلبتها يحتاجون إلى مواصلات بشكل ضروري، فهم ليسوا كغيرهم من الأسوياء، لذلك ترتفع ميزانية هذه المدارس، وتكثر مصاريفها، وخصوصًا في ظل ارتفاع أسعار المشتقات النفطية بشكل جنوني.

 

وكما وصلني من الجهات المسؤولة عن هذه المدارس ومراكز التأهيل، فإنَّ هذه المدارس والمراكز مجتمعة، تصرف شهريًّا مبلغ يقدر ب16597000 ستة عشر مليون وخمس مائة وسبعة وتسعون ألف ريال يمني، هذا المبلغ مقسم على الباصات المملوكة والمستأجرة.

وفي ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، فإنَّه من غير المعقول والمنطقي، أن يُطلب من أولياء أمور الطلاب أن يدفعوا مبالغ شهرية لتدريس أبنائهم، فالدولة قد تكفلت بهذا الأمر وأنشأت لذلك السلطات المعنية، ولكنها تتنصل اليوم وكأنَّ الموضوع لا يعنيها، فيما راحت تصرف مبالغ أكثر من ذلك بكثير في فعاليات وهمية وغير نافعة.

إلى الحكومة الموقرة، والسلطات المحلية، أيعجزكم مثل هذا المبلغ؟؟ والذي لا يساوي جناح بعوضة من الإيرادات النفطية وغيرها، لماذا لا توقعون اتفاقية ملزمة للشركات النفطية الموجودة في مناطق وادي وهضبة حضرموت، أن توفر المحروقات لهذه الشرائح؟؟ ولتعتبروها مركبات من مركبات الدولة مثلًا؟؟.

ختامًا: هذه الشرائح لا تطالبكم بصدقة أو زكاة، ولكن بحق من حقوقهم، كفله لهم القانون والدستور، فعليكم إيجاد حلول نهائية لهذه القضية، ولا داعي لتكرار التوقفات كل فصل دراسي.

أتمنى أن يصل هذا الموضوع إلى أصحاب القرار.

 

نسخة مع التحية إلى رئاسة الوزراء.

نسخة مع التحية إلى محافظ محافظة حضرموت ووكلائه بوادي وصحراء حضرموت.



comments

أحدث أقدم