أخر الاخبار

جوبان.. التربوي الرائد والإداري المتميز ( لا بأس طهوراً ان شاء الله)






( #تاربة_اليوم ) مقالات وآراء.

كتب / أ. محمد عبدالله بن عبدات

الجمعة 7 اكتوبر 2022م


استحضرني بيت شعر لأحمد شوقي في فضل المعلم يقول  ؛

قُم  لِـلمُعَلِّمِ  وَفِّـهِ  الـتَـبـجـيلا

كادَ  المُعَلِّمُ  أَن يَكونَ رَســولا

أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي

يَبني  وَينشِئُ  أَنفُسـاً وَعُقولا

سُبحانكَ  اللـهُمَّ  خَـيرَ مُعَلِّـمٍ

عَلَّمتَ  بِالقَلَمِ القُرونَ الأولـى


ومن لايشكر الناس لايشكر رب الناس، ان المربي و الإنسان الأستاذ سالم سعيد عمر جوبان، يعتبر هام من الهامات السامقة في الوسط التربوي بمديرية تريم ووادي حضرموت ، له استراتيجيته الخاصة في التدريس يجذب إنتباه طلابه ويجعل من عنصر التشويق سلاحاً علمياً ومعرفياً يستخدمه بين الفينة والأخرى وخصوصاً تألقه اللافت في مجال الأدب والنصوص ، فطلابه دون شعورٍ ينساقون لحفظ القصائد المقررة عليهم دون سؤاله لهم، مستلهمين ذلك من طريقة إلقائه وتفاعله وتجسيد القصيدة الشعرية أو النثر الأدبي، يعايشه الطالب كأنه بذات الزمان والمكان المستخلص منه المقطوعة الأدبية ..


 الأستاذ سالم جوبان قضى جُلَّ سنون تدريسه في ثانوية تريم للبنين مديرية تريم وسبق أن كان مدرساً بإحدى ثانويات سيئون .. 

له رصيد يصل عنان السماء من الخريجين تتلمذوا على يديه ، يتذكرون منه كل معلومة أوصلها لأذهانهم بطريقته المميزة عن غيره ، حاز على كثير من شهادات التقدير والمعلم المثالي في أحايينٍ أخرى ..


 في العام الدراسي  1998-1999 ، كنت أحد طلابه بالصف الثالث الثانوي .. حيث أتذكر إلى هذه اللحظة طريقة تدريسه وإثراءه للمعلومة وصقل مواهب الطلاب في القاء الشعر والخطابة وكيفية استخدام السبورة بشكل رائع لتكون عوناً بإيصال المعلومة وتثبيتها حتى لايكاد جزء بسيط إلا وبه بياض الطبشور يغطي سواد السبورة آنذاك..


 ومن جميل طَبعهِ متابعته الدائمة لمشوار طلابه في مجال إكمال دراستهم أو حتى مجال عملهم لمن لم يلتحق بالتعليم الجامعي ،، ومن حسن حظي أن ألتقيت به وصحبته في سلك التدريس  بمدرسة ثانوية تريم للبنات عام 2017 حتى 2019 وكان حينها مديراً لتلك المدرسة فكان جديراً بذلك المنصب مميزاً في عمله ، مخلصاً في أداءه ، حريصاً على المال العام ، مَرِناً مع زملائه المعلمين والمعلمات بالرغم أن جُلّهم كانوا تلاميذه بالأمس، متلمساً احتياجات الطلاب،  ومن شغفي كنت أحب أن أستلهم طريقته في فهم الشأن الإداري منه لخبرتي السابقة بهذه الهامة في إتقان العمل الذي يوكل له واستطاعته في اتخاذ القرارات الصائبة والحكيمة وهو ماجعلني أكون فكرة مكتملة عن المجال الإداري والتربوي ، وفي العام الدراسي 2019 - 2020 ، أوكلت إلينا تربية تريم إدارة ثانوية تريم للبنين حيث عملت معه وكيل للثانوية وما جعلني أقبل هذه المهمة لثقتي في الإستفادة من إداري متميز اعتبره قدوتي ، ولله الحمد كانت تجربة رائدة ومميزة يحكي عنها القاصي والداني ولايجحد فضل تلك الفترة الذهبية ( أشار الى هذه التسمية أحد الاساتذة الفضلاء بهذا اللفظ)  إلا جاحد حاسد ..


 جوبان التربوي ، بعد إنقضاء أكثر من 25 عاماً في العمل التربوي بين معلم ومدير بثانويات تريم وسيؤن وبدلاً من تكريمه ويخلّد عمله وتفانيه ، تصدر نقلته الى مدرسة أساسية - لحاجةً في نفس يعقوب - وهو ماكان منه إلا القبول بهذا التحدي الجديد وبالفعل أثبت تمكنه واستقلاليته في التعامل مع النشء الصغير بالرغم أن خبرته كبيرة في التعامل مع طلاب الثانوي ذو سن المراهقة ومعلميهم، ولكن كما أسلفنا من أخلص مع الله رفع الله شأنه ومكّنَه في التعامل مع البراعم والصغار بمرونة مما أكسبه حب الأطفال له.. 


 ذلك الإداري المميز والتربوي الرائد بحمد الله على قضائه أُبتلي بمرضٍ مما استدعاه أن يذهب الى جمهورية مصر العربية للعلاج ، والجميل في الأمر معنوياته الكبيرة والمتفائلة ورضاه بقدر الله ، وما جعله مطمئن أكثر إلتفاف طلابه بالأمس، أطباء ودكاترة اليوم بمصر والذين أخذوه على كفوف الراحة يتنافسون ويتنازعون على خدمته حيث لم ينسوا معلمهم ومربيهم والذي بفضله بعد فضل الله تعالى أصبحوا في مراكز أكاديمية وعلمية مرموقة يشار لهم بالبنان وهذا من شأنه أن نقول لأستاذنا سالم : 

الأصيل يبقى أصيل ..

 لاتغيره عوامل الزمن .. 

 ولاتقلبات المصالح.. 

 ومن أخلص لله في عمله في الرخاء .. 

سخر الله له من يخفف عنه في وقت الشدّة..

وأنتم أخلصتم .. وأثابكم الله بقطف ثمرة إخلاصكم..


 دعواتنا لأستاذنا وقدوتنا سالم جوبان بأن يَمُنَّ الله عليه بالشفاء ويغدِق عليه بتمام الصحة والعافية والمعافاة الدائمة ويعود لأهله سالماً غانماً في حفظ الله ورعايته، اللهم آمين..



comments

أحدث أقدم