أخر الاخبار

حضرموت عبر الزمن .. ( 1 )




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

 كتب / أحمد باحمادي

الثلاثاء 22 نوفمبر 2022



تفيد الحقائق التاريخية الوثيقة التي لا تقبل مجالاً للشك أنه منذ أكثر من ( 5 ) آلاف عام احتفظت هذه البقعة باسمها التاريخي المعروف وهو ( حضرموت ) .. !!


وإذا نظرنا إلى إشارة القرآن الكريم لها في آية من آياته الكريمات باسم ( الأحقاف ) وهي الآية ( 21 ) من اسم السورة ذاتها التي سميت كذلك بـسورة ( الأحقاف ) .. فإنه في نفس الوقت نجد أن الأحاديث النبوية قد ذكرتها باسمها الصريح ( حضرموت ).


ونتيجة لذلك تميزت ( حضرموت ) بشخصية اعتبارية مستقلة عن بقية ممالك ودول الركن الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية والذي أطلق عليه في مراحل متعددة تسميات مختلفة ومن بينها ( أرض سبأ ) و ( العربية السعيدة ) ثم أخيراً ( اليمن ).


وعن مسمى ( اليمن ) تجدر الإشارة إلى أن هذا الاسم قد كثر تداوله قبل ظهور الإسلام بحوالي خمسة قرون في حين بقيت هوية ( حضرموت ) ثابتة لم تُمس.


وهنا نجد أن ( حضرموت ) كان لها ( هويتها الجغرافية كمنطقة ذات ملامح وسمات طبيعية وبيئية من أودية وسهول وصحاري ومناخ ونبات طبيعي ونشاط سكاني مميز في البر أو البحر وذلك حتى مع ارتباط حضرموت طوعا أو كرها في كيان سياسي موحد مع بعض أو كل دول وممالك الركن الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية بين حين وأخر ).


معلومات وافية وحقائق في غاية الفائدة والأهمية عن أرض حضرموت أوردها الدكتور عبدالله سعيد باحاج في بحثه الرائع الذي ألفه قبل ما يقرب من العشرين عاماً وكان عنوانه : [ حضرموت في المؤلفات العربية والأجنبية ] .. وقد كان الناشر دار حضرموت، والطبعة الأولى له كانت في سنة 1425هـ.


كم تمنيت أن يقرأ كل الحضارمة هذا الكتاب الجميل حتى نعرف عن وطننا ( حضرموت ) أكثر وأكثر خاصة في هذه الفترة الحساسة التي تكالبت فيها القوى الظلامية عليها .. وكلها تسعى في كل لحظة من لحظات الزمن أن تسلخ منا هذه الهوية العظيمة لتبقينا لها أتباعاً وذيولاً.


تعالوا بنا لنزداد ونتزود أكثر من تاريخنا الحافل وهو مجرد قبس سريع من هذا الكتاب البديع الزاخر .. فعن حضرموت التي كانت بمثابة القاعدة الأساسية للركن الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية يقول د. باحاج : ( ولا شك أن حضرموت كانت تمثل قاعدة أساسية من قواعد هذا الركن إن لم تكن قاعدته الكبرى ..


وذلك بالنظر إلى الامتداد الجغرافي الواسع الذي كانت تشغله حضرموت في العصور الغابرة في منطقة جنوب الجزيرة العربية وهو الامتداد الذي أجمعت المصادر التاريخية على أنه أستوعب تلك المنطقة الجغرافية الممتدة من ظفار شرقا إلى سفوح المرتفعات الوسطى غربا ).


وحتى لا نطيل أو نثقل على القارئ الكريم المنشغل حالياً بأحداث كأس العالم ومجرياته الساخنة وأشياء أخرى .. فإننا سوف نستكمل هذه الرحلة الماتعة في حلقات أخرى إذا أذن المولى .. لنلتقي عن قريب إن شاء الله تعالى.



1 تعليقات

  1. الحضارم طبقو المثل القايل
    مثل النفاس اذا فطنت نفستها جاعت

    ردحذف

إرسال تعليق

أحدث أقدم