أخر الاخبار

حضرموت عبر الزمن .. ( 2 )






تاربة_اليوم / كتابات

 كتب / أحمد باحمادي.

الاربعاء 23 نوفمبر 2022


المساحة الجغرافية المعروفة لحضرموت في الوقت الحاضر كانت فيما مضى أكبر وأوسع .. !!


فالمصادر التاريخية تفيد بأن مساحتها كانت مترامية الأطراف .. وحدودها كانت تمتد من ظفار شرقا إلى سفوح المرتفعات الوسطى غربا ..


أما حدودها من جهة الشمال فكانت صحراء الربع الخالي ورملة السبعتين .. ومن جهة الجنوب فكانت مياه البحر العربي وخليج عدن  .. وشملت بذلك مساحة تصل إلى أكثر من ثلثي مساحة الجمهورية اليمنية الحالية ..


أي أنها ضمت أراضي معظم المحافظات الشرقية في هذه الجمهورية وهي المهرة وحضرموت وشبوة وأطراف من مأرب وبعضا من المحافظات الجنوبية ومن بينها أبين والضالع.


ومن الأهمية بمكان أن نشير إلى أن موقع ( حضرموت ) القديمة الجغرافي ومساحتها الشاسعة كانت تقع في الغالب منها في جهة الشرق وما كانت تشتمل عليه من محافظات ( المهرة وحضرموت وشبوة  ) كان يُطلق عليها المحافظات ( الشرقية ) ..


وهذا يجعل حجج الآخرين مردودة عليهم في اعتبارها ضمن الجنوب [ العربي ] ـ وهي تسمية استعمارية بريطانية ـ كما يزعم البعض بضمها إلى ذلك الجنوب المزعوم زوراً وبهتاناً ..!!


ونظراً للامتداد الجغرافي المتّسع والتنوع الكبير في كل من أرضها وبحرها ومواردها الزاخرة اشتهرت حضرموت بحضارتها المزدهرة .. 


وفي هذا الصدد يقول د. عبدالله باحاج في كتابه [ حضرموت في المؤلفات العربية والأجنبية ] : ( من الطبيعي أن يكون للامتداد الجغرافي الواسع لحضرموت القديمة وما أرتبط به من نشاط حضاري مزدهر في مجالات عدة كالزراعة والصناعة والهندسة المعمارية والتجارية البحرية والملاحة البحرية والفنون والآداب وغيرها ..


وما رافق ذلك من انتشار للسكان وتنقلهم في هذه المنطقة وما جاورها الأثر الواضح والملموس لحضرموت في الكيان الحضاري لهذه المنطقة والتي سميت لاحقا باليمن ).


ونتيجة لذلك تكون حضرموت قد أدلت بدلوها وشاركت مشاركة فعالة وساهمت مساهمة كبيرة مع غيرها من مناطق جنوب الجزيرة العربية بنصيبها الوافر في صياغة وبلورة النسيج الحضاري لهذه المنطقة الحيوية من العالم قديماً وحديثاً.


نواصل في حلقة قادمة ـ إن شاء الله ـ ما بدأناه من معارف ومعلومات قيمة عن حضرموت عبر الزمن.



comments

أحدث أقدم