أخر الاخبار

تحديات مجلس القيادة




 


تاربة_اليوم / كتابات واراء :

كتب / رشاد خميس الحمد

الخميس 17 نوفمبر 2022 


دائما صانع حدث ما يحرص على أن يكون نموذجيا يحقق له تطلعاته وكذلك الحال بالنسبة لحدث السابع من إبريل بهذا العام الذي ولد مجلس القيادة الرئاسي الذي يراد له أن يكون رافعا حقيقيا ومحركا أساسيا وفاعل مهم في الازمة اليمنية ولكن ستة أشهر مضت لم يتغيير شي على عهد الرئيس السابق هادي حيث سكنت الخلافات والتكتلات داخل أروقة ذلك المجلس لأن الاختلاف في الاهداف والافكار داخل الكيان الواحد غالباما ينتج خلاف عميق لذلك لم يستمر صمود ذلك المجلس طويلا  حيث في أيامه الأولى أظهر بعض  أعضائه سيطرة وسطوة  وكأنهم الميسطرين المنتشين بالنصر بينما خفت صوت البقية والبعض الآخر غاب نجمه في المقابل ظهر الرئيس العليمي وحيدا تائها تارة يهاجم  من إعلام الشرعية وتارة أخرى ينتقد من إعلام الانتقالي وظل وحيد تصحبه تغريداته ويرافقه تفاؤله وإبتسامته بين تلك المماحكه الداخلية المعقدة المغذية بخلاف الاطراف الخارجية والإقليمية من تملك مقود القيادة ولم يستطع مجلس القيادة أن يحقق آمال وطموحات المواطنيين المغلوبين على أمرهم    .

فبرزت الشرعية ضعيفة ومفككة ومنهكه كل ذلك يدل مما لايدعي مجالا من الشك أن ذلك الوضع في ذلك المجلس  يحتاج لجهود متسارعة  لعمل حلول عاجلة في وجه تلك التحديات المتراكمة  التي لا تقل ضراوة عن القتال والحرب  والتي رافقة المجلس منذ نعومة أظفاره وأهمها عدم توريد الايرادات ومعظلة دمج القوات المتنوعه في الداخلية والدفاع ووكذلك تعزيز العملة الوطنية وخفض الاسعار وغيرها من المعضلات التي تعصف بسكان المناطق المحرره ناهيك عن الصمود في وجه المليشيات المتنوعة . 

ولعل ظاهرة عدم توريد الايرادات وحكاية التمرد عن رفد خزينة الدولة  يعد جوهر التحدي الأكبر  لبقاء الدولة وإستمرارها وهو على شقين أساسين فالشق الاول هو عدم توريد الايرادات السيادية لخزينة بنك الدولة المركزي خصوصا ونحن نشهد تعطل لتصدير النفط الخام لحضرموت وشبوة الذي يشكل متنفس الحياة للدولة  وتعطيله  يشكل تحدي كبير لذلك المجلس وداعميه. 

وكذلك الشق الاخر وهو عدم توريد الايرادات  من قبل المحليات والمحافظات الذي يشرعن لدويلات ويشجع لبيئة صالحة لبروز نهابين للمال العام وسارقين لخيرات الوطن فمئات الدولارات  التي تورد لجيوب الفاسدين بقناع مسؤولين بدل عن بنك الدولة الرسمي فهم بمثابة لصوص دولة.

  لكل ذلك أصبح واجبا على رئيس مجلس القيادة الدكتور العليمي أن يعود للوطن و يجد حلول عاجلة للقضايا الداخلية بالمناطق المحرره.

 سنظل صامدين بهذا الوطن الذي تلهمنا أرضه بصبر لاحدود له و يقين لا سقف له بأن هناك فرج قريب ونصر قادم سوف يعيد للمواطن شي من روحه ولليائسين سعادة وبهجة وللغارقين طوق نجاة وسوف يخلصنا ذلك النصر من تلك الحكايات الموجعة التي تدار من خلف الكواليس و تنتج لنا واقع أليم زعيمه المليشيات وبطله الفاسدون  وضحيته الشعب المظلوم والوطن المكلوم.



comments

أحدث أقدم