أخر الاخبار

حكاية بطل مغاير اسمه النقيزي




 


تاربة_اليوم / كتابات

كتب / حافظ مراد

الخميس 24 نوفمبر 2022


اودع اليوم صديقي ورفيق دربي الشهيد عبدالله احمد النقيزي البطل المناضل المكافح الصادق الوفي ، الذي رحل عنا اليوم الى عالم الخلود الابدي بشموخه وكبريائه تاركاً خلفه مآثراً خالدة ومسيرة نضالية مشرقة.


ثمانية عشر سنة قتالية جمعتني بالشهيد عبدالله النقيزي في نضال متواصل وتضحيات جسيمة واستبسال منقطع النظير في سبيل أمن الوطن واستقراره وتحصينه من افكار ومعتقدات فارسية دخيلة على اليمن والوطن العربي ككل .


كان الشهيد النقيزي ملاذنا الوحيد بعد الله عندما نتعب ونحزن ونقهر ونتألم اثناء التدريب او مواجهة مليشيا الكهنوت الحوثي منذ مشاركتنا الاولى في اجهاض اعادة انتاج مشروع الامامة البغيض عام 2004م مروراً بالحروب السته في صعده وصولاً الى الدفاع عن عمران وصنعاء والجمهورية 2014م انتهاء بمعركتنا المصيرية ضد ايران وادواتها في اليمن.


تميز الشهيد عبدالله بالخصال الحميدة، والاتزان في القول والفعل، أحب كل الناس فأحبوه من جالسه لا يرغب بمفارقته لانه ذاك الناصح الصادق والمرح المزوح الضحوك البرئ، كنت رفيق دربه لسنوات طوال وكان منهجه الاعتدال، متعايش مع الجميع، ويتقبل الاراء ويحترم وجهات النظر ويصغي للصغير والكبير، متسامح يعشق السلام ان وجد والحرب ان فرض.


حمل الشهيد النقيزي بندقيته وانطق بكل شجاعة وإقدام يهد البؤس ويمزق وجه الامامة القبيح ويواجه قاتلي الشعب ،حالماً بصناعة فجراً جديد يحيا به اليمنيون حياة لا يكدرها كهنوت.


اختار الشهيد عبدالله طريق النضال في سبيل الوطن لقناعته الراسخة بالعدل وبحق الجميع في حياة لائقة وجعل الدفاع عن الجمهورية واليمن مصيراً محتوماً لا تهاون فيه وحقيقة مطلقة لا تخاذل عنها مؤمن بأن الدولة الاتحادية هي الضامن الحقيقي للامن والاستقرار والنهوض.


عزائي لولده كامل واخوته واخوان الشهيد

والرحمة والخلود لرفيقي عبدالله النقيزي وجميع الشهداء

والشفاء للجرحئ

والنصر لليمن



comments

أحدث أقدم