أخر الاخبار

مشكلتنا مع الحوثي وليست مع الانتقالي






كتب /  محمد عبدالله القادري


 سبب بقاء الحوثي واستمرار المشكلة والمعاناة التي يعاني منها الجميع في المناطق المحررة وغير المحررة ، يعود إلى أن التوجه الرسمي المتمثل بالدولة والطرف المتوغل فيها لم يتوجه التوجه المطلوب بشكل سليم يؤدي لانصاف الجنوب وتحرير الشمال من الحوثي ، وكان هذا الأمر ممكناً من بداية الحرب وعبره يتم انصاف قضية الجنوب وتحرير الشمال بأقل وقت.

 لم يكن هناك من قبل مجلس انتقالي جنوبي ، انما كان هناك قيادات من رواد القضية الجنوبية ، تم تعيينهم في منصب محافظين لبعض محافظات في الجنوب وهذا من حقهم كونهم أصحاب قضية مشروعة وأيضاً لدورهم في النضال لمواجهة ميليشيات الحوثي ، ولكن تم التوجه لاقصاءهم وابعادهم وهذا مسار اجتثاث وهو ما دفع أولئك إلى أن يقوموا بتأسيس الانتقالي ويرفضوا مصادرة قضيتهم وعملية اجتثاثهم.

لم يكن هناك من قبل مطالب باخراج القوات العسكرية المنطقة العسكرية الأولى والثانية من حضرموت ، وكانوا مسيطرين على ثلثي الجنوب وكان بإمكانهم ان يحتفظوا بهذا ويتجهوا نحو تحرير صنعاء ونصف الشمال في حين يظل أصحاب القضية الجنوبية مسيطرين على عدن ولحج والضالع ويتجهوا منها لتحرير إب وتعز والحديدة والبيضاء ، وهنا يتم عملية التوازن والاحتواء والشراكة  والحفاظ على التوحد والترابط المتداخل ويتم تحرير الشمال من الحوثي وتحقيق الاستقرار في الجنوب وبعدها يتم انصاف القضية الجنوبية بالشكل العادل.

ولكنهم تراجعوا عن تحرير صنعاء واتجهوا نحو السيطرة الكاملة على الجنوب والقضاء على القوات العسكرية الجنوبية الأخرى ، في عدن والضالع وغيرها ، فكانوا سبباً في ايجاد الصراع داخل الجنوب وسبباً في بقاء الشمال تحت سيطرة الحوثي.

 قاموا بتصوير الانتقالي كمصدر خطر ضد الجنوب والشمال ، وجعلوا القضاء عليه له الأولوية على الحوثي وادعوا بالتقارب والتوافق بين الحوثي والانتقالي ، ولكن ما اتضح هو العكس فالانتقالي المدافع عن الجنوب والمساند لتحرير الشمال فيه الخير للجنوب والشمال معاً .

ظل  الانتقالي متمسكاً بمبدأ التوجه نحو تحرير الشمال في حين تخلى أولئك وتراجعوا عن تحريره ، وظل الأنتقالي يدافع عن الجنوب ويصد الهجوم الحوثي في حين تخادمتم أنتم مع الحوثي وتقاربتم معه ضد الجنوب.

تخيلوا لو كان أولئك سيطروا على الجنوب بأكمله وازاحوا أي قوات أخرى ، لكانوا اليوم قاموا بتسليم عدن للحوثي كما سلموا الجوف وغيرها.

لا مشكلة لنا مع الانتقالي وانما مشكلتنا مع الحوثي ومعكم أنتم ، ولذا صار الأنتقالي أفضل لنا منكم بل وأقرب أيضاً.



comments

أحدث أقدم